أقر ريتشارد هولبروك الدبلوماسي الديمقراطي البارز المرشح لان يصبح وزيرا للخارجية الأميركية في حالة مجيء الديمقراطيين إلى البيت الأبيض بان ما يحدث في العراق «حرب أهلية خرجت عن نطاق السيطرة» وأزمة في السياسة الخارجية أسوأ من فيتنام.

وقال هولبروك الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في الأمم المتحدة وشغل منصب أكبر دبلوماسي أميركي في أوروبا واسيا انه من المقدر ان يقع على عاتق الرئيس الأميركي القادم أن يقرر كيف يخرج أميركا من هذا الصراع.وقدم هولبروك تقييما قاسيا للسياسة الخارجية للرئيس الأميركي الجمهوري جورج بوش خلال محاضرة عن العلاقات الأميركية التركية.

وقال «تركيا تواجه تحديات هائلة الأبعاد من كل جانب. إلى الجنوب والى الجنوب الشرقي جيران...إيران والعراق..واحدة دكتاتورية دينية خطرة وتشيع عدم الاستقرار والأخرى بها حرب أهلية خرجت عن نطاق السيطرة».

وأضاف هولبروك «العراق يمثل لنا بالفعل أسوأ موقف دولي في تاريخ أميركا الحديث.أسوأ من فيتنام» مذكرا بأنه عمل في سايغون عاصمة فيتنام الجنوبية سابقا وعمل في قضية فيتنام في واشنطن وفي باريس في محادثات السلام.

وقال «لم أكن أتخيل أني سأقول ان هناك شيئا أسوأ من فيتنام لكن العراق يا أصدقائي أسوأ من فيتنام». وأعرب عن أمله في ان تنجح الحملة الأميركية الجديدة التي تشنها القوات الأميركية في العراق لكنه أوضح ان فرص نجاحها «ليست كبيرة جدا».

واستطرد هولبروك قائلا عن الحملة الأميركية الجديدة في العراق «اذا لم تنجح فسيكون أمام الولايات المتحدة مجموعة أصعب من الخيارات» منها زيادة القوات أكثر أو الإبقاء عليها على حالها أو أن تحاول أن تفك ارتباطها «بالمعركة في بغداد» في الوقت الذي تقاتل فيه القاعدة في أماكن أخرى من العراق أو أن تنسحب ببساطة.