توغلت قوات الاحتلال أمس في مدن متفرقة من الضفة الغربية بالتزامن مع اعتقال فلسطينيين اثنين من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، فيما زعمت صحف إسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» تتلقى تدريبات على يد قوات إيرانية متواجدة في القطاع، وتنوي خطف المزيد من الجنود الإسرائيليين، في وقت واصلت فصائل المقاومة أمس قصف المستعمرات جنوب فلسطين المحتلة.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوة إسرائيلية توغلت فجر أمس في منطقة شرق رفح جنوب قطاع غزة، وأضافت« أن هذه القوات تقوم بين حين وآخر بنشاطات في منطقة السياج الأمني الفاصل بين إسرائيل والقطاع دون أن تدلي بتفاصيل أخرى.
وتوغلت آليات عسكرية إسرائيلية معززة بقوات خاصة منذ ساعات الليل في أحياء من مدن نابلس وطولكرم شمال الضفة الغربية وسط إطلاق نار كثيف وفي ظل حصار عسكري مشدد وداهمت هذه القوات منازل العديد من المواطنين وخربت محتوياتها. وأسفرت حملات المداهمة عن اعتقال فلسطينيين اثنين أحدهما من نشطاء «الجهاد الإسلامي» في نابلس والآخر من نشطاء حركة «حماس» في طولكرم.
إلى ذلك زعمت صحيفة «معاريف» أمس أن المعلومات المتراكمة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية تشير بوضوح إلى استعدادات لدى كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» لتنفيذ عمليات خطف جنود إسرائيليين، ومن هذه الاستعدادات المواظبة على تدريب قوات خاصة وحفر أنفاق حول الجدار الأمني المحيط بقطاع غزة، ما حدا بأجهزة الأمن الإسرائيلية إلى رفع وتيرة يقظتها لإحباط أية محاولة من هذا النوع.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عما يسمى قائد المنطقة الجنوبية يوآف غلانت «أن خبراء إيرانيين يأتون إلى قطاع غزة لتدريب نشطاء فلسطينيين على استخدام الألغام والعبوات والصواريخ المضادة للدبابات». وقالت معاريف «إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية متنبهة للاستعدادات التي تجريها كتائب الأقصى منذ فترة إلا أن المعلومات المتوفرة حددت بشكل جوهري خلال الأيام الأخيرة».
على صعيد المقاومة أعلنت «سرايا القدس» الذراع العسكري ل«حركة الجهاد الإسلامي»، مسؤوليتها عن قصف مدينة المجدل المحتلة بصاروخ محلي. وقالت السرايا في بيان إنها أطلقت صاروخاً من طراز «قدس» متوسط المدى، واعتبرت أن «العملية جزء من سلسلة الردود الأولية على الجرائم الصهيونية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني ومجاهديه في ضفة الصمود وقطاعنا الحبيب».
وأعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الذراع المسلح لحركة «فتح» مسؤوليتها عن قصف مستعمرة «سديروت» بصاروخين محليين. وقالت «الكتائب» في بيان إنها «قصفت سديروت المحتلة بصاروخين ياسر مطور».
واعتبرت أن القصف يأتي «رداً على عمليات الاحتلال الجبانة والمستمرة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني». من جهة ثانية أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا قذيفتي «قسام» صاروخيتين من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية في النقب جنوب فلسطين ومن دون وقوع إصابات أو أضرار.
