جرح عشرة فلسطينيين بينهم عناصر من الأمن الوطني وأحد أفراد حركة «حماس» في حوادث إطلاق نار واشتباكات مسلحة في قطاع غزة، على اثر احتجاز « كتائب القسام» الجناح العسكري لـ حماس عناصر من الأمن الوطني ومصادرة أسلحتهم، فيما انتقدت «حماس» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» نشر قوات الأمن الوطني في القطاع ، معتبرة أن هذه القوات لم تأخذ بعين الاعتبار تنقلات رجال المقاومة الفلسطينية.

وقال مصدر طبي إن «ثمانية مواطنين بينهم امرأة نقلوا إلى المستشفى في غزة للعلاج اثر إصابتهم بالرصاص في اشتباكات في مناطق مختلفة في قطاع غزة» وأكد المصدر أن حالة احد عناصر الأمن الوطني ويدعى حسام موسى وهو في العشرينات من عمره «حرجة جدا»، موضحاً أن حالة خمسة من الجرحى «متوسطة» الخطورة، وبينهم الرائد في الأمن الوطني معين كريزم. وقال شهود إن احد المصابين من عناصر «حماس».

وفي جباليا أكد مصدر امني أن «مدنيين أصيبا بالرصاص قرب حاجز تابع لعناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس». وذكر مصدر امني أن الاشتباكات بدأت عندما تعرضت عناصر الأمن الوطني على حاجز عسكري في منطقة الفنادق غرب مدينة غزة «لإطلاق النار»، موضحا أن «اشتباكا آخر اندلع عندما قام عناصر من حركة حماس بخطف احد عناصر الأمن الوطني».

وذكر بيان من المكتب الإعلامي لقيادة الأمن الوطني أن «عناصر من كتائب القسام احتجزت فجرا ثلاث سيارات جيب عسكرية بعناصرها وعددهم 18 وعتادها العسكري وذلك أثناء عمل هذه الدوريات على حفظ الأمن والنظام» في غزة.

ونفى الناطق باسم «حماس» أيمن طه هذه الاتهامات، متهما شرطة الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات الأمن الوطني بالتسبب في الحدث. وأضاف إن المشكلة بدأت عندما أوقفت عناصر من الاستخبارات العسكرية احد عناصر حماس «العائد من مهمة» وتم اعتقاله ومصادرة سلاحه وعندما قدمت قوة مؤازرة من (كتائب القسام الجناح العسكري لحماس)، بادرت عناصر الاستخبارات بإطلاق النار عليهم ما حدا بالقوة بالرد».

وبعد أن أكد حرص حركته على استمرار الوفاق وإنجاح الخطة الأمنية أوضح أن حماس «لن تقف مكتوفة الأيدي ولن نتهاون إذا استمرت تجاوزات الأمن الوطني». وطالب بسحب قوات الأمن الوطني التي انتشرت فجر الخميس من الشوارع داخل المدن لان «مهمتها أن تبقى في المناطق الحدودية ولا نريد مظاهر العسكرة»، على حد تعبيره.

وتابع إن «حماس لديها اعتراض على انتشار الأمن الوطني ومشاركته في تنفيذ الخطة الأمنية»، مؤكداً انه «لابد من أن تنتشر الشرطة وأفراد القوة التنفيذية (غالبية أعضائها من حماس)». وشدد طه على أن الخطة الأمنية هدفها «إنهاء الفلتان والفوضى الأمنية وليس المس بالمقاومين لا نقبل بأي مس بالمقاومين أو محاصرتهم».

ودان قيادي في الأمن الوطني «هذه الاعتداءات المؤسفة»، مطالبا الفصائل الفلسطينية ببذل جهدها «من اجل احتواء الموقف». واثر الاشتباكات أقامت قوات الأمن الوطني عدة حواجز على الطرق المؤدية إلى مقارها في مدينة غزة، حسبما ذكر مصدر امني.

على الصعيد ذاته، أعلنت حركة «حماس» عن استيائها من تفاصيل الخطة الأمنية وشددت على ضرورة المحافظة على المقاومة وقالت«حماس» في بيان «إن انتشار قوات الشرطة والبدء بالخطة الأمنية كان بشكل مفاجئ دون التنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية، وكان الأفضل وحتى يتحمل الجميع المسؤولية أن يتم التنسيق مع القوى الفلسطينية والأخذ بملاحظاتها على الخطة».

ودعت وزارة الداخلية الفلسطينية وعلى رأسها الوزير هاني القواسمي إلى الأخذ بعين الاعتبار تحركات رجال المقاومة الفلسطينية وعدم التعرض لهم أثناء تنفيذ الخطة الأمنية». وقالت حماس «إننا مازلنا شعبا تحت الاحتلال، وان رجال المقاومة على أهبة الاستعداد لمواجهة التهديدات الصهيونية المتواصلة باجتياح قطاع غزة أو القيام بعمليات عدوانية،

مما يستدعي العمل الجاد على حماية رجال المقاومة الفلسطينية وعدم التعرض لهم وإتاحة المجال لهم بالتحرك بحرية وانسياب من قبل قوات الأمن الفلسطيني والشرطة ممن يتولون تنفيذ الخطة الأمنية». من جهتها انتقدت «الجبهة الشعبية انتشار قوات الأمن الوطني

وقالت إن مهمتها يجب أن تقتصر على حفظ الأمن والنظام وحفظ أمن المواطن وممتلكاته وامن المؤسسات العامة والخاصة مؤكدة على أن انتشار قوات الشرطة والبدء بالخطة الأمنية كان بشكل مفاجئ دون التنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية.