توقع وزير المالية الفلسطيني سلام فياض أمس ان تصدر الولايات المتحدة قرارا رسميا وشيكا توافق فيه على تعامل البنوك مع حساب الدائرة الاقتصادية التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، فيما استبعد حدوث تحسن جوهري على أزمة الرواتب طالما واصلت اسرائيل احتجاز الاموال الفلسطينية.

وقال فياض في حديث إلى صحيفة «الايام» الفلسطينية إن «من شأن هذا القرار أن يسهل كثيرا العمل المالي الفلسطيني»، معربا عن اعتقاده أن «ما بقي أمام الاعلان الاميركي عن القرار هو فقط مسائل اجرائية». وأمل ايضا أن تبادر الجهات المانحة بعدها إلى تحويل أموال على هذا الحساب لتمكين وزارة المالية من التحرك.

وشدد فياض على «الحاجة الملحة لتقوم الحكومة الاسرائيلية بالافراج عن الاموال الفلسطينية من عائدات الضرائب التي تجبيها اسرائيل وتحتجزها». واستبعد حدوث تحسن جوهري على أزمة الرواتب المتأخرة طالما واصلت اسرائيل احتجاز الاموال الفلسطينية .

وأضاف في حديث لوكالة «معا» «ان أزمتنا صعبة ومعقدة ونحن نتعامل الان ليل نهار وفق امكاناتنا المالية وإذا أتيحت لنا فرص أخرى لحل الازمة المالية سوف نستغلها». وأكد فياض صحة التصريحات التي أفضى بها القنصل الاميركي في القدس جاكوب ولاس حول تحويل الأموال إلى حساب خاص لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي رده على سؤال فيما إذا سيساهم القرار الاميركي في حل المشكلة المالية نهائيا، أوضح «ان السلطة لم تكن تواجه مشكلة في تحويل الاموال العربية وأموال الدعم في السابق ، لان الاموال كانت تصل إلى الجامعة العربية وتحول إلى حساب الرئاسة ولكن هذه الخطوة تساعد في تنظيم العمل المالي وعنوان ايجابي لامكانية تحسين الوضع المالي مستقبلا».

ووصف فياض جولته العربية بالمثمرة للغاية إزاء استمرار الدعم المالي العربي وفق ما أقرته قمة الرياض وان نتائج ايجابية ستظهر خلال فترة وجيزة. ورداعلى سؤال حول التهديدات بالاضرابات في المؤسسات الحكومية لعدم دفع مستحقات الموظفين،

قال وزير المالية بحرقة «إن المشكلة كبيرة خاصة في ظل غياب تحويل الاموال وعدم انتظام وصول الدعم المالي». وأضاف أن «الحكومة لا تستطيع أن تدفع كامل الراتب لكنها ملتزمة بدفع جزء منه في الاسبوع الاول من كل شهر خاصة وان أي مبلغ إضافي سيستخدم في تسديد جزء من متأخرات الموظفين».

وقال «لا يوجد بديل آخر ونحن لا نريد أن نزيد الامور تعقيدا هناك جهود نبذلها ونريد أن نكون صرحاء مع المواطن الفلسطيني».ووعد وزير المالية بان يعمل على حل مسألة الخصومات العالية التي تقتطعها البنوك من رواتب الموظفين فور عودته إلى ارض الوطن .