حضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا على منع مرور المقاتلين الأجانب إلى العراق، كما دعتها إلى الامتناع عن إيواء مسؤولين من حماس في أراضيها. فيما قال نائب رئيس الوزراء الايطالي ماسيمو داليما لمجلة «اسبريسو» الايطالية الأسبوعية أمس انه تم تكليفه من جانب الغرب بتسهيل الحوار مع كل من سوريا وإيران.

وقالت رايس الليلة قبل الماضية أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ «إن سوريا لا تزال تشكل سندا كبيرا للإرهاب ومأوى لهذه القيادات السياسية الفلسطينية التي لا تزال تعارض التوصل إلى حل قائم على دولتين» في إشارة إلى حركة حماس بشكل خاص التي يتخذ عدد من قادتها مركزا لهم في سوريا.

وجاء كلام رايس بعد نحو أسبوع على اجتماع في شرم الشيخ حول العراق شهد لقاء على انفراد بين رايس ونظيرها السوري وليد المعلم. وقالت رايس أمام الكونغرس في كلامها عن اللقاء مع المعلم«اللقاء لم يتطرق إلى العلاقات الأميركية السورية بل إلى ما يجب أن تقوم به سوريا لخفض وجود المقاتلين الأجانب» في العراق.

وتابعت رايس «لابد من مناقشة موضوع العراق إلا أن العلاقات الأميركية السورية تبقى مرتبطة بأكثر من ذلك بكثير». ومن جهة أخرى، نددت واشنطن بالحكم «القاسي والجائر» بحق المنشق السوري كمال اللبواني الذي قضي بسجنه 12 عاماً.

واللبواني مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي في سوريا وكان أوقف في نوفمبر 2005 في مطار دمشق الدولي حين كان عائدا من جولة في أوروبا والولايات المتحدة حيث تباحث مع مساعد مستشار الأمن القومي للرئيس جورج بوش.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن «هذا القرار من قبل الحكومة السورية يبين ازدراء النظام السوري بحقوق الإنسان ويظهر نظاما قضائيا مجردا من أي معيار شرعي» مضيفا أن واشنطن قلقة بعد المعلومات التي تحدثت عن تعرض اللبواني لمعاملة غير إنسانية.

من جهته أوضح داليما أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أبدى مواقف مستقلة عن تلك التي تبناها نظيره الإيراني منوشهر متقي وخاصة فيما يتعلق بما ذكر عن تهريب أسلحة لحزب الله انطلاقا من سوريا متعهدا أن دمشق تبذل كل جهد ممكن لمراقبة الحدود.

وشدد على أن الغرب كلفه خلال مؤتمر شرم الشيخ بتسهيل الحوار مع سوريا وإيران. وانه بدأ فعلا ترتيبات لإجراء لقاءات مع وزير خارجية سوريا ولبنان لمتابعة تسهيل الحوار بين دمشق وطهران من جهة ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.

ووصف ب«الأكاذيب» تلك «الادعاءات التي روجها البعض أن المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود مع إسرائيل قد اتخمت بالسلاح». ولم يستبعد داليما تعرض القوة العسكرية الايطالية المشاركة في مهمة الأمم المتحدة بلبنان لاعتداءات تدبرها عناصر تابعة لتنظيم «القاعدة» كانت قد اخترقت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

وبالنسبة للوضع السياسي في لبنان قال داليما إن «الاستعصاء السياسي والدستوري هناك والشلل الذي أصاب الحكومة والبرلمان يحملان في ثناياهما مخاطر شتى بالإضافة إلى عدم إمكانية تطبيق القرار 1701 بصورة كاملة».