بدأت أمس في قطاع غزة تنفيذ أولى خطوات الخطة الأمنية التي أقرها المجلس التشريعي وكلف بها وزير الداخلية هاني القواسمي بنشر مئات العناصر من الشرطة وقوات الأمن في الوقت الذي لا يزال الفلتان الأمني هو المشهد الأقوى في القطاع حيث خطف ضابط مخابرات فلسطيني وتعرض مدير بنك لإطلاق نار، بينما احرق مجهولون محلا تجاريا.
وانتشر المئات من أفراد الشرطة الفلسطينية في مدينة غزة، وشمال القطاع في إطار تنفيذ الخطة الأمنية التي أقرها المجلس التشريعي، والرامية إلى إنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني في القطاع.
وأفاد مصدر امني فلسطيني »انتشر منذ فجر اليوم (أمس) مئات من قوات الأمن والشرطة الفلسطينية عند مداخل مدينة غزة وشمال قطاع غزة وفي محاور الشوارع الرئيسية وهذه هي المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة الأمنية لإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني«.
وأوضح: »انه سيتم تنفيذ الخطة علي مراحل وسيتم تعزيز القوات وتوسيع عملية الانتشار لتشمل كل قطاع غزة وهناك غرفة عملية مشتركة تقوم بالتنسيق بين كافة الأجهزة الأمنية والشرطة في المرحلة الأولى، ولم تشارك القوة التنفذية (التي ينتمي معظم عناصرها لحماس)«.
وقال الناطق باسم القوة التنفذية إسلام شهوان »إن القوة التنفذية لم تشارك حتى الآن في هذا الانتشار ولكنها ستشارك لاحقا عند تنفيذ الخطة بشكل رسمي«، موضحا أن انتشار اليوم (أمس) هو بداية أولية لتهيئة الأجواء لتنفيذ الخطة كاملة«.
وأكد مسؤول امني فلسطيني »أن الخطة ستنفذ على مراحل مختلفة حتى الوصول إلى التنفيذ الشامل والكامل للخطة من اجل ضبط حالة الفوضى والفلتان الأمني والسيطرة علي الشارع الفلسطيني وتقديم كل الخارجين عن القانون للعدالة«.
وأشار »أن الخطة بدأت بانتشار مئات من أفراد الشرطة والأمن الوقائي والمخابرات وبإسناد من الأمن الوطني في مدينة غزة وشمالها، وقامت هذه القوات بإنشاء غرفة عمليات مشتركة في مقر قيادة الشرطة للتنسيق في ما بينها وضمان تنفيذ الخطة بدقة«.
وأضاف: »ان قوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية والشرطة ستبدأ مراحل الخطة الأولى بالسيطرة على الشوارع والمفترقات وكافة المنافذ المؤدية للمدن والمخيمات الفلسطينية،
وإزالة التعديات، ومن ثم تعميم الخطة الآنية على كافة محافظات قطاع غزة واستخدام الإمكانات المتوفرة لمواجهة الفلتان الأمني وكافة العناصر غير المنضبطة«. وقال »إن مهمة هذه الأجهزة لن تكون سهلة نتيجة تفشي ظاهرة الفلتان الأمني والفوضى الأمنية والتعدي على الممتلكات العامة والأراضي الحكومية«.
وكان ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أعلن أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفق في لقائه أول من أمس مع رئيس الحكومة إسماعيل هنية علي البدء في تنفيذ الخطة الأمنية لوضع حد للفلتان الأمني وبسط سلطة القانون.
وأكد عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أن »أبو مازن« طلب من وزير الداخلية هاني القواسمي البدء في تنفيذ الخطة الأمنية، مشيرا إلى ان الوزير يواصل عمله لتنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة.
وكان القواسمي قدم استقالته احتجاجاً على اعتباره تجميدا للخطة الأمنية يمنعه من ممارسة مهامه. في تلك الأثناء اختطف مسلحون مجهولون المقدم منار عواجة الذي يعمل في المباحث العامة الفلسطينية في القطاع.
وأفادت مصادر أمنية محلية بأن المسلحين كانوا يستقلون سيارة اعترضوا سيارة عواجة في منطقة أبراج النصيرات وسط القطاع وأجبروه علي النزول منها ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة. وأشارت إلى أن المباحث العامة تقوم بحملة أمنية تستهدف من أسمتهم ب»السلفيين« الذين نسب لهم العديد من أحداث العنف في الآونة الأخيرة.
وفي حادث منفصل، أطلق مسلحون مجهولون النار صوب منزل مدير بنك فلسطين وليد الشوا في مدينة غزة. وقال مكتب الإعلام في قيادة الأمن الوطني في القطاع إن مجهولين فتحوا النار صوب المنزل وسط المدينة وان قوات الأمن وصلت إلى المكان وشرعت بالتحقيق في الحادث.
من جهة ثانية أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن مسلحين مجهولين أحرقوا فجر أمس، محلاً لبيع الملابس في بلدة جباليا شمال القطاع. وذكرت المصادر أن »المحل التجاري يعود لعائلة الرنتيسي، ولم تعرف دوافع الإقدام علي حرقه، حيث شرعت أجهزة الأمن بالتحقيق في الحادث«.
غزة ــ »البيان« ــ والوكالات
