توقع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الليلة قبل الماضية أن يؤدي تقويم نتائج تعزيز القوات في العراق في سبتمبر المقبل إلى تغيير مسار الاستراتيجية الجديدة. وتعهد غيتس في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي «بتقديم تقويم نزيه للاستراتيجية الأميركية الجديدة في سبتمبر».

وكشف للصحافيين لاحقا أنه «يدرس حلولا بديلة في العراق في حال فشلت عملية تعزيز القوات في تحقيق النتائج المرجوة». وقال «أتوقع في المقام الأول أن لا يقود التقويم في سبتمبر، مهما كان، إلى قرارات أو تحركات متسرعة، بل أن يقودنا في اتجاه جديد سواء على ضوء نجاح عملية تعزيز القوات أو فشلها».

وتابع «ليس هناك في الوقت الحاضر أي خطط مفصلة أو درس مفصل لبدائل عملانية. إن الأمر أشبه بمجرد أفكار أوسع نطاقا». وشدد غيتس في وقت يشن الكونغرس حملة على الاستراتيجية الأميركية في العراق، على ضرورة «التوصل إلى توافق بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن العراق»،

موحياً بأن «مراجعة الاستراتيجية ستأخذ بعين الاعتبار المطالب الديمقراطية بشأن سحب القوات من هذا البلد». وقال «من المرجح أن يطلب من الولايات المتحدة الإبقاء على مستوى معين من الوجود العسكري في العراق لفترة من الوقت».

وأضاف «يجب بنظري أن يحدد هذا المستوى بشكل يمكنه من الحصول على موافقة الحزبين». وحذر من أن «أي تحرك للديمقراطيين في مجلس النواب للحد من تمويل العمليات العسكرية في العراق ستترتب عليه عواقب خطيرة إذا ما أدى إلى قطع الأموال في يوليو».

وأوضح أنه «بحلول موعد تقويم نتائج الاستراتيجية الجديدة سيواجه صعوبات مالية كبرى»، مضيفا «الحقيقة انه سواء كان التصويت بالموافقة أو بالرفض لصرف المبلغ المتبقي من الموازنة المطلوبة، فسأضطر إلى إغلاق أقسام مهمة من وزارة الدفاع في أغسطس وسبتمبر لأنني لن املك الأموال الضرورية لدفع الرواتب».

وردا على سؤال بشأن الفترة الضرورية قبل رؤية نهاية للحرب في العراق قال «اعتقد أن الإجابة النزيهة هي أنني لا اعرف». وأفاد بأن «قائد القوات في العراق الجنرال ديفيد بترايوس سيطلع الرئيس جورج بوش والكونغرس في سبتمبر عما إذا كانت استراتيجية تعزيز القوات تأتي بنتيجة».

وقال «السؤال المطروح الآن، هو إذا ما كان مستوى العنف يسمح بالتقدم في العملية العسكرية في العراق. وفي حال تحقق ذلك، فسنوجد الظروف الملائمة للشروع في سحب قواتنا».وحذر من أن «تنظيم (القاعدة) الذي وسع نشاطاته بإقامة قواعد في باكستان وروابط في شمال افريقيا سيعمد بالتأكيد إلى استخدام العراق كقاعدة للتخطيط لعمليات في حال انسحبت الولايات المتحدة منه قبل ترتيب الأوضاع فيه».

(وكالات)