شنت القوات الأميركية أمس غارة جوية، هي الثالثة في أقل من أسبوع على مدينة الصدر مستهدفة ما أسمتهم مهربي الأسلحة الإيرانية، ما أدى إلى مقتل 3 عناصر من «جيش المهدي»، فيما تواصلت العمليات الأمنية المشتركة بين القوات العراقية والأميركية في العاصمة بغداد ومناطق عدة من البلاد أسفرت عن اعتقال 46 من المشتبهين،

بينما عثر على 29 جثة معظمهم مجهولو الهوية، وبموازاة ذلك اعتقلت القوات الأميركية 20 ضابطاً وشرطياً في محافظة الأنبار بتهمة التواطؤ مع المسلحين. قال الجيش الأميركي إن «ضربة جوية أميركية قتلت ثلاثة مسلحين في بغداد خلال غارة استهدفت خلايا في (جيش المهدي) التابعة لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر، يشتبه في أنها تهرب مكونات لصنع قنابل متطورة من دولة إيران المجاورة».

وكانت هذه ثالث غارة كبيرة خلال أسبوع على مدينة الصدر بحثاً عن مسلحين متهمين بجلب قاذفات تخترق الدروع من إيران. وذكر الجيش في بيان أن «القوات البرية تعرضت لإطلاق نيران من أسلحة صغيرة من مبنيين في بداية الغارة على مدينة الصدر».

وأضاف «رغم الجهود لإسكات الإرهابيين المسلحين استمر إطلاق النار من العدو على قوات التحالف». وتابع «قوات التحالف لجأت للتصعيد الملائم في استخدام القوة للرد على الخطر البادي وطلبت دعما جويا قريبا الأمر الذي أدى لمقتل ثلاثة إرهابيين مسلحين».

وذكر أن «ثلاثة مدنيين أصيبوا في العملية التي قال سكان إنها نفذت قبل فجر الخميس. واعتقل أربعة مسلحين». ونقلت تقارير إعلامية عن اللفتنانت جنرال ريموند أوديرنو، قائد العمليات اليومية في العراق القول إن «الهجمات على القوات الأميركية باستخدام المقذوفات التي تخترق الدروع زادت لتصل إلى 65 هجوما في أبريل».

كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وبين مسلحين مجهولين من جهة أخرى في منطقة الفضل وسط العاصمة بغداد وشوهدت سحب الدخان تتصاعد في سماء المنطقة، كما سمع دوي طلقات نارية ولم تعرف الخسائر الناجمة عن هذه الاشتباكات.

وعقب ذلك، قامت القوات الأميركية وبالتعاون مع القوات العراقية بشن حملة مداهمات واعتقالات على المنازل السكنية في منطقة حي الجامعة غربي بغداد. وأعلنت القوات العراقية عن اعتقال «46 شخصا للاشتباه بهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وذكرت رئاسة أركان الجيش في بيان أن «قوات الجيش تمكنت خلال فعاليات عسكرية شملت مناطق متفرقة من العراق من تفكيك سبع عشرة عبوة ناسفة من بينها خمس عبوات في بغداد وست عبوات أخرى في الرمادي». إلى ذلك، قالت الشرطة العراقية إنها «عثرت على جثث 21 شخصا قتلوا بالرصاص في أماكن متفرقة من بغداد».

وفي الموصل، أعلن مصادر في الشرطة عن أن «مستشفى تسلم ثلاث جثث لرجل وامرأتين من أسرة واحدة في المدينة، كما عثر على جثتي ضابطين».وفي المحاويل، قالت الشرطة إنه «عثر على جثتي شخصين قتلا بالرصاص، أما في الحويجة (70 كيلو مترا غربي كركوك) فتم العثور على جثة شرطي قتل أثناء توجهه إلى مقر عمله.

وفي كركوك، أعلنت الشرطة العراقية عن أن «صواريخ من طراز (كاتيوشا) سقطت على أحياء الاحتفالات وطريق بغداد جنوب كركوك أدت إلى إصابة خمسة عراقيين بينهم ثلاث نساء من بيت واحد». وقال النقيب محمد إبراهيم من شرطة كركوك إن «الصواريخ أطلقت من جنوب كركوك وسقطت عشوائيا على الأحياء السكنية وتم نقل الجرحى إلى مستشفى كركوك العام لتلقي العلاج».

كما قال الضابط في الجيش العراقي النقيب محمود عبد الحسين إن «مسلحين مجهولين اختطفوا خمسة من سائقي الشاحنات في جنوب المدينة». وأضاف أن «مجموعة مسلحة تستقل ثلاث سيارات مدنية قامت باعتراض طريق الشاحنات على الشارع العام الذي يربط ديالى بمحافظة كركوك واختطفوا سائقيها».

وأوضح أن «المسلحين اتجهوا بالسائقين إلى صحراء العظيم شرق المدينة ومنطقه السيحا». من جانب آخر، أعلنت شرطة محافظة الأنبار عن أن «القوات الأميركية اعتقلت 20 من عناصر الشرطة بينهم ضابط في مدينة كبيسة (غربي بغداد) بتهمة التواطؤ مع المسلحين».

وقبل ذلك، أعلنت الشرطة العراقية مقتل الشيخ سعد النايف رئيس عشيرة بني تميم على الطريق العام بين مدينتي مندلي و بلدروز شمالي شرقي العاصمة بغداد». وقالت في بيان ان «سعد النايف كان يستقل سيارة برفقته ثمانية أفراد من عائلته عند مهاجمة مسلحين مجهولين لسيارته، ما أسفر عن مقتل النايف وأفراد عائلته».

وفي البصرة، قالت القوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق إنها «أصابت مسلحا جنوب البصرة قرب القنصلية الإيرانية عند تعرضها لنيران مسلحين في المنطقة»، فيما ذكر شهود أن «القنصلية تعرضت لإطلاق نار من دورية بريطانية».

بغداد ـ «البيان» والوكالات