مهد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن أمس لقطع العلاقات مع ليبيا من خلال تبنيه نشر مطالب من أسماهم «أبناء محافظة صعدة» بقطع العلاقات مع ليبيا وإغلاق سفارتها في صنعاء بسبب دعمها لرجل الدين المتمرد عبد الملك الحوثي. وقال الحزب عبر موقعه الالكتروني إنه تلقى بياناً من «أبناء محافظة صعدة ـ مشايخ وأعياناً وعلماءً ومثقفين وأحزابا ومنظمات مدنية ـ، طالبوا القيادة السياسية والحكومة بقطع العلاقات مع ليبيا وإغلاق سفارتها في اليمن».
وأضاف بيان هذه الشخصيات «إن دعم ورعاية ليبيا لعصابة التخريب والإرهاب الإجرامية التي يقودها الحوثي ومن معه في بعض مناطقهم شمال اليمن هي السبب في المطالبة بقطع العلاقات». وقالوا «إننا نكرر نداءنا للقيادة السياسية والحكومة بتجفيف منابع الدعم لهذه العصابة والتي أصبحنا نشاهد إمكانياتها كل يوم في ازدياد ونشاهد الإرهابيين الذين يقودهم الحوثي يصرفون ويبذرون مبالغ مالية ويشيدون بالداعم الرئيسي لهم (الزعيم الليبي) معمر القذافي وليبيا».
وكان القذافي نفى أن يكون بين بلاده واليمن أي توتر، وقال «لا يوجد توتر في العلاقات مع الدول العربية، هناك سفارات وعلاقات». وعن اتصالاته مع يحيى الحوثي، قال الزعيم الليبي لقناة (الجزيرة) القطرية، عشية بدء القمة العربية في الرياض في مارس الماضي والتي لم يحضرها «لم اعرف الحوثي، إلا من الرئيس علي عبدالله صالح.
وهو من طلب منا التدخل للمصالحة. وقمنا بالاتصال به، وجاء إلى ليبيا وعرضنا عليه مطالب علي عبدالله صالح. وكانت للحوثي أيضا شروطه، ونقلناها إلى علي عبدالله صالح». وقال إن ليبيا ليس لديها أي مصالح لنصرة طرف يمني على آخر.
ولا يوجد في ليبيا طوائف ومذاهب. وقال إننا في ليبيا لا نعرف حتى نطق اسم الحوثي. وأعلن الزعيم الليبي عن رسالة جديدة وصلته من الحوثي يطالبه فيها بالوساطة من جديد. وقال انه حول الرسالة على الرئيس اليمني، وينتظر إذنا منه.
يشار إلى انه سبق لمسؤول حكومي يمني أن اتهم في فبراير الماضي كلا من ليبيا وإيران بدعم الحوثي غير أن أيا من الدولتين لم تعلق على تلك الاتهامات. وكانت تقارير صحافية ألمحت إلى أن زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى صنعاء أول من أمس كانت تحمل مساعي قطرية لحل النزاع بين الحكومة والحوثي غير أن مصدرا في اللجنة الأمنية نفي ذلك وطالب أنصار الحوثي بتسليم أسلحتهم من دون قيد أو شرط .
(يو بي أي)
