دافعت الصين عن طريقة تعاملها مع قضية منطقة دارفور المضطربة في غرب السودان أمس في الوقت الذي تجنبت فيه بشكل ملحوظ الدخول في حرب كلامية مع 107نواب أميركيين حذروا من رد فعل عنيف في دورة الألعاب الاولمبية إذا لم تفعل بكين المزيد للضغط على السودان.

وبالموازاة طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوقف عمليات القصف الجوي التي تقوم بها القوات الحكومية السودانية في دارفور، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون في جهود الوساطة لإنهاء النزاع. وقالت جيانغ يو الناطقة باسم الخارجية الصينية لمؤتمر صحافي روتيني في بكين «الاتجاهات العامة التي اتخذت مؤخرا حيال قضية دارفور كانت في الاتجاه الايجابي».

وقالت جيانغ إن التقدم الذي حدث مؤخرا أظهر أن «الحوار المتكافئ» هو الطريق الأكثر فعالية لحل أزمة العنف في دارفور. وقالت «الصين بذلت جهودا جبارة لحل قضية دارفور بالشكل المناسب». وأشارت جيانغ أيضا إلى أن بكين سترسل 275 مهندسا عسكريا ضمن قوة حفظ السلام وأشادت بالجهود الأميركية في المنطقة.

وقالت «الولايات المتحدة لعبت دورا ايجابيا في دارفور.. يمكننا القول إن الصين والولايات المتحدة يتقاسمان نفس الهدف في دارفور» الذي وصفته بأنه حل سياسي للازمة. وكان 107 نواب أميركيين دعوا الرئيس الصيني هو جينتاو في رسالة مفتوحة أول من أمس إلى اتخاذ تدابير فورية لإنهاء النزاع في دارفور.

وحذر هؤلاء النواب في الرسالة التي نشر نصها توم لانتوس الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، من «انه إذا لم تضطلع الصين بدور لحمل الحكومة السودانية على سلوك الطريق الأسلم والأفضل نحو السلام، فان التاريخ سيقول ان حكومتكم مولت حصول إبادة».

وأضافوا إن الصين قد تشتهر بالتالي «بأنها البلد الذي استضاف اولمبياد الإبادة»، في إشارة إلى الألعاب الاولمبية التي ستجرى في بكين في 2008. من جانب آخر طالب الأمين العام للأمم المتحدة بوقف عمليات القصف الجوي التي تقوم بها القوات الحكومية السودانية في دارفور، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون في جهود الوساطة لإنهاء النزاع.

وقالت الناطقة باسمه ميشال مونتا في بيان إن بان كي-مون «يشعر بقلق عميق من المعلومات التي تتحدث عن عمليات قصف جوي في شمال دارفور في الأسابيع الثلاثة الأخيرة والتي تسببت في خسائر بالأرواح ودمار وموجات نزوح جديدة للناس». ولم تحدد الناطقة تاريخ وقوع هذه الغارات الجوية ولا الأمكنة التي استهدفتها.

وأضاف البيان إن الأمين العام «يطلب بالحاح من الحكومة السودانية وقف أي هجوم والتقيد باتفاق دارفور للسلام الذي وقعته في مايو 2006 مع ابرز مجموعة متمردة. وكرر الأمين العام القول إن الحل السياسي فقط هو الذي يستطيع تأمين السلام والاستقرار في دارفور،

وطلب من الخرطوم والمتمردين «وقف الأعمال العسكرية فورا والتعاون تعاونا تاما مع فريق الوساطة التابع للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الذي يحاول إنهاء النزاع». ويحاول الموفد الخاص للأمم المتحدة يان الياسون ونظيره من الاتحاد الإفريقي سالم احمد سالم إقناع المجموعات المتمردة التي لم توقع اتفاق السلام بتوقيعه.

(وكالات)