قاطعت كتلة الوفاق البحرينية جلسة مجلس النواب الاستثنائية أمس، فيما تسبب غياب أعضائها في تعطل عمل ثلاث لجان نيابية أول من أمس، بسبب اعتراضها على رفض المجلس طلبها في استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله الثلاثاء الماضي، ما أدى إلى انسحابها من الجلسة وتهديدها بتعليق نشاطها البرلماني إلى حين التوصل إلى توافق بشأن الاستجواب.
ومن المتوقع أن تنتهي أزمة طلب استجواب الوفاق للوزير عطية الله في جلسة مجلس النواب الثلاثاء المقبل، وذلك بعد أن تمخض اجتماع ثلاثي جمع رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني والنائب الوفاقي خليل المرزوق والنائب عبدالعزيز أبل عن التوافق على إدراج طلب الاستجواب ضمن جدول أعمال الجلسة المقبلة.
ومن جانبها، نفت كتلة الوفاق وجود شبهة دستورية في طلب استجواب عطية الله بتهم الفساد المالي ومخالفة الدستور واستغلال منصبه لأغراض شخصية، وقالت في بيان إن مداخلة وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل في الجلسة الماضية كانت سياسية وتخالف القانون ومحاولة للاستخفاف بالمجلس النيابي وتضليل الرأي العام.
إلى ذلك دعا رئيس فريق الاستجواب جواد فيروز الوزير عطية الله إلى الشجاعة بالإعلان أمام الملأ وأمام جميع المواطنين عن ذمته المالية والمناقلات المالية التي قام بها وعن أرصدته في كل البنوك والأراضي التي حصل عليها.
وقال النائب الدكتور عبد علي حسن أن الكتلة مازالت في وضع تشاور بينها وبين الكتل ومازالت مبقية على تعليق عملها النيابي حتى إشعار آخر، وأضاف أن موقفها مفتوح على كل الاحتمالات ما لم تتلمس الكتلة تعاونا ومرونة من باقي الكتل في الدفع باتجاه الاستجواب قدما، وتمكين المجلس من تفعيل دوره الحقيقي في الرقابة والمحاسبة وفق الأدوات التي أتاحها الدستور واللائحة الداخلية.
وأكدت مصادر قريبة من كتلة الوفاق أن هناك بوادر انفراج لأزمة استجواب عطية الله آل خليفة مع كتلتي الأصالة والمستقبل، وذلك بإحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، مع الاستئناس برأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
وأكدت الكتلة أنها ستستمر في تعليق عملها النيابي بالكامل حتى مطلع الأسبوع الجاري، فيما ستعقد اجتماعا مساء الاثنين المقبل ستحدد على ضوئه قرارها بشأن حضور جلسة المجلس الثلاثاء المقبل والتي يفترض أن يعاد فيها التصويت على طلب الاستجواب.
واستبعدت كتلة الوفاق خيار الانسحاب الكلي من المجلس النيابي على المدى القريب والمتوسط، معتبرة أن الانسحاب المؤقت لا يعدو كونه أداة ضغط سياسية. وعلى الصعيد العملي نفذت كتلة الوفاق تهديداتها وقامت بتعليق ملفاتها وأنشطتها النيابية والسياسية داخل مجلس النواب، وبدا واضحاً غياب أعضاء الكتلة عن اجتماعات اللجان، ما أدى إلى إلغاء كل الاجتماعات المقررة.
وكان من المفترض أن يتم مناقشة عشرة أسئلة نيابية لنواب الوفاق قي جلسة مجلس النواب الاستثنائية أمس إلا أن غياب أعضاء أكبر كتلة نيابية وغياب سبعة من الأعضاء أيضاً لارتباطهم بمهام رسمية خارجية، علاوة على اعتذار وزير التربية والتعليم عن حضور الجلسة نظرا لظروف خاصة ألغى الجلسة الاستثنائية، بانتظار جلسة المجلس المقبلة التي ستكون القشة التي تقصم ظهر البعير بالنسبة لكتلة الوفاق وطلبها باستجواب الوزير عطية الله.
المنامة ـ غازي الغريري