شهد جندي من مشاة البحرية الأميركية «المارينز» أمام محكمة عسكرية، أنه عثر على طفلين جريحين تظاهرا بأنهما لقيا حتفهما إلى جانب جثة أمهما القتيلة، حين دخل منزلين في بلدة حديثة العراقية بعد دقائق من قيام أفراد آخرين من «المارينز» بناء على أوامره بقتل من كان في المنزلين بنيران الأسلحة والقنابل في 19 نوفمبر 2005.
وقال الفيرست لفتنانت وليام كالوب في شهادته خلال جلسة استماع إجرائية، هي الأولى للمحكمة في كامب بندلتون الثلاثاء «رأيت أحدهما يتنفس. هكذا عرفت. الطفل الصغير الذي تنفس كان في السادسة أو السابعة وحين لمسته قفزت الطفلة الصغيرة كانت في الحادية عشرة تقريبا».
كان الطفلان المصابان هما اللذان نجيا فقط من هجوم لقوات مشاة البحرية الأميركية على منزلين عراقيين، قرب موقع هجوم بقنبلة على قافلة تابعة لمشاة البحرية أدى إلى مقتل أحد أفرادها وجرح اثنين. وخلص الادعاء إلى أن باقي أفراد القافلة الناجين اقتحموا البلدة في غارة ثأرية وقتلوا 24 مدنيا في هجوم بنيران الأسلحة والقنابل اليدوية.
وشهد كالوب الذي قاد فريق الإنقاذ الأول، الذي هرع لمساعدة قوة مشاة البحرية التي تعرضت لهجوم بقنبلة، انه طلب من السارجنت فرانك وتريش إخلاء منزلين قريبين من موقع انفجار القنبلة لان أفراد مشاة البحرية كانوا يظنون أن القنبلة فجرت منهما وان المسلحين مختبئون فيهما. وقال كالوب في وقت لاحق، وهو ليس بين الذين وجه لهم الادعاء اتهامات، انه لم يشكك في تقارير مشاة البحرية ولم يسأل نفسه عما إذا كان تصرف أفرادها سليما.
وأدلى كالوب بشهادته في جلسة إجرائية للكابتن راندي ستون، وهو من أربعة ضباط لم يشاركوا في القتل، لكنهم اتهموا بعدم رفع تقرير عن واقعة القتل والتحقيق فيها. كما اتهم ثلاثة من أفراد المارينز بالقتل.
وذكر كالوب ان وتريش وهو من بين الثلاثة المتهمين بالقتل دخل المنزلين بناء على أوامره. وقال «أشرت إلى مجموعة من المباني وقلت أخرجهم حاول العثور على المفجر». وبعد دقائق من انتهاء مجموعة وتريش من عملها دخل كالوب إلى المنزلين حيث وجد أن غالبية الضحايا قتلوا بنيران الأسلحة والقنابل.