في مستهل جولته الشرق اوسطية حط نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني فجاة على بغداد، حيث التقى قائد القوات الاميركية وسفير واشنطن لدى بغداد، قبل ان يجري مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تصدرها الملف الامني وسبل اجراء المصالحة بين اطياف المجتمع العراقي.

ووصل تشيني الى بغداد صباح امس وأشارت قناة «العراقية» الحكومية إلى أن المالكي استقبل تشيني وبحث معه سلسلة من القضايا التي تهم البلدين ومنها تسلم الملف الامني من القوات متعددة الجنسيات إلى جانب قضايا أخرى.

وقال احد مساعدي تشيني طالبا عدم كشف هويته ان نائب الرئيس سيشدد امام محادثيه العراقيين على الجانبين السياسي والاقتصادي. واضاف «لا يمكن للجانب العسكري وحده ان يكون كافيا».

وذكرت تقارير صحافية ان تشيني سيطلب من المسؤولين العراقيين ان يضاعفوا جهودهم من اجل تحقيق مصالحة وطنية كما سيدعو النواب العراقيين لالغاء عطلتهم الصيفية التي تستمر شهرين واثارت استياء في واشنطن لانها تاتي بينما يفترض ان يبت البرلمان في قضايا مهمة.

وقال السفير الاميركي في العراق رايان كروكر لصحافيين في الطائرة، التي اقلت تشيني الى العراق ان هذه المسألة «تشكل جزءا من الرسالة. قلت ذلك ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قالت ذلك وانا متأكد ان نائب الرئيس سيقوله ايضا».

واضاف «في الحقيقة، بالجهد الكبير الذي نبذله وتبذله قوات الامن العراقية من المستحيل فهم عطلة البرلمان العراقي لشهرين».

وعبر المسؤولون الاميركيون عن استيائهم المتزايد من بطء المناقشات حول مشاريع قوانين ترتدي اهمية كبرى مثل تقاسم عائدات النفط والسماح للاعضاءالسابقين في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل الذي كان حاكما في عهد صدام حسين، بالمشاركة في الحياة العامة باسم المصالحة الوطنية.

كما التقى تشيني مع الجنرال ديفيد بيترايوس، قائد القوات الأميركية في العراق والسفير الأميركي الجديد رايان كروكر، اللذين أوجزاه بحقيقة الأوضاع.

ويواصل تشيني جولته التي ستقوده الى عدة دول عربية في المنطقة اليوم ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول في الحكومة الأميركية رفض الكشف عن هويته قوله إنّ الرئيس بوش أوكل بهذه المهمة لنائبه بسبب علاقاته الوطيدة مع المسؤولين في الدول التي سيزورها.

ولمّح مراقبون إلى أنّ هذه الجولة ربّما تستهدف تصحيح أي سوء فهم يمكن أن تكون قد خلفته الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى المنطقة مؤخرا. وقالت شبكة «سي.ان.ان» الاميركية ان عددا من المسؤولين العرب تساءلوا حول «ما إذا كانت رايس تحرّكت فعلا باسم الرئيس بوش عندما قررت التحدث إلى السوريين أو عندما قررت الذهاب إلى مؤتمر يشارك فيه الإيرانيون» وفقا للخبير في معهد الشرق الأوسط ديفيد ماك، الذي أضاف أنّ نائب الرئيس يمكن أن يزيل هذا الالتباس.

وخلال جولته، من المتوقع أن يطلب تشيني من العاهلين السعودي والأردني والرئيس المصري استخدام نفوذهم من أجل وضع حد للعنف الطائفي في العراق.