شدد أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، على أن إحراز تقدم لإنهاء معاناة دارفور يأتي في طليعة أولوياته، في وقت أعلن عن تعيين وزير خارجية الكونغو رودولف أدادا لقيادة بعثة حفظ السلام المشتركة المؤلفة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور المضطرب. وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالسودان يان الياسون، الذي وصل العاصمة السودانية الخرطوم إن الصراع في دارفور يقترب من «لحظة حقيقة» تستلزم من السودان والجماعات المتمردة بدء محادثات سلام.
وأضاف الياسون، الذي وصل مع المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي سالم أحمد سالم: «إننا نتحرك مقتربين من لحظة حقيقة وبصفة رئيسية عندما يكون على الأطراف أن تبدأ بجدية في الإعداد للمفاوضات»، مشدداً على ضرورة اتخاذ «بعض الخطوات الملموسة»، ورأى أن «الصراع طال بما يكفي والإحباط كبير».
وفي هذا السياق، شدد بان كي مون على أن إحراز تقدم لإنهاء معاناة دارفور يأتي في طليعة أولوياته، مشيراً إلى أن الحل الذي يسعى لتحقيقه في لبنان هو عبر إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي من خلال إجماع وطني.
وقال كي مون في مقابلة أجرتها معه «يونايتد برس إنترناشونال» إنه «في رأس أولوياتي أن أقوم بتحرك سريع وتقدم في مسألة دارفور»، مضيفاً أنه «من المهم تحقيق تقدم على مسار الحوار السياسي.. نحن جاهزون الآن تقريباً لإنهاء المرحلة الأولى من العملية السياسية. وعلينا البدء بالمرحلتين الثانية والثالثة.
ما زال هناك طريق طويل لنجتازه»، مشدداً على أنه «من دون إنجاز العملية السياسية بشأن دارفور فسيكون من الصعب جداً ضمان عمليات حفظ سلام فعالة هناك. وبعدها من اجل أن نجعل هذه العملية السياسية مقبولة، نحتاج لأن يكون لدينا عملية عسكرية كبيرة وفعالة لحفظ السلام في المكان».
وكان كي مون أعلن ليل الثلاثاء عن تعيين أدادا الذي يشغل منصب وزير الخارجية في الكونغو منذ العام 1997 لقيادة بعثة حفظ السلام المشتركة في الإقليم.. فيما يتوقع أن يعين أوروبيا لم يكشف عنه بعد ليكون المبعوث الخاص لبعثة الأمم المتحدة في السودان المعروفة باسم «يونميس» التي تشرف بالفعل على عشرة آلاف من أفراد قوات حفظ السلام التي تساعد في فرض اتفاق للسلام في جنوب السودان بعد عقود من الحرب الأهلية.
