اتهمت الكنيسة المارونية في لبنان النواب المقاطعين لجلسة اختيار رئيس جديد للجمهورية ب«تهريب» النصاب القانوني، في الوقت الذي وقع انفجار صغير في بيروت من دون أن يسفر عن وقوع إصابات.
وذكرت الشرطة اللبنانية أن صوت انفجار صغير سمع أمس في حي «فرن الشباك» في العاصمة اللبنانية، لم يخلف أي إصابات أو أضرار لكن تسبب في نشر الذعر، وأشار تقرير أولي صادر عن الشرطة اللبنانية إلى أن إصبع ديناميت صغيراً أو قنبلة ارتجاجية ألقيت من سيارة متحركة باتجاه ساحة انتظار سيارات شاغرة في حي «فرن الشباك». ولم يتسبب الانفجار في إحداث أي إصابات أو أضرار في الحي المسيحي.
وبعد الحادث أقامت قوات الجيش اللبناني نقاط تفتيش عند مداخل بيروت وفتشت السيارات وتحققت من هوية المارة بعد انتشار شائعات تفيد باحتمال وقوع انفجارات أخرى.
إلى ذلك، قالت الكنيسة المارونية إنها ضد «تهريب» نصاب جلسة انتخاب رئيس جديد للبنان، وجاء في بيان صدر في ختام الاجتماع الشهري للمجلس الذي يترأسه البطريرك نصر الله صفير «القول بمقاطعة بعض النواب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية حتى الاتفاق على اسم الرئيس الجديد لا يبدو في محله».
واعتبر أن هذا الموقف هو «تهريب للنصاب يعطل العملية» وان «المشاركة في جلسة الانتخاب حتى لو لم يتم الاتفاق على اسم الرئيس هو دليل حسن نية». وأضاف البيان «يمكن للنواب أن يقاطعوا الانتخاب وهم داخل المجلس حتى لا تكون مقاطعتهم مقاطعة للوطن وإنما لحزب أو فريق سياسي».
وتصر المعارضة على أن نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا أعضاء البرلمان دائماً لا في الجلسة الأولى فقط. فيما تجتهد الأكثرية لتقول بأن ثلثي الأعضاء هو نصاب الجلسة الأولى فقط وفق ما ورد في الدستور. علماً بأن الدستور اللبناني نص صراحة على أن نصاب الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا الأعضاء وان فوز المرشح فيها يتطلب النسبة نفسها. وإذا لم يتم ذلك ينتخب الرئيس في جلسة لاحقة بالأكثرية المطلقة (النصف+واحد) بدون ذكر نصابها.
لكن العرف المرتكز على سوابق جلسات انتخابات رئيس للجمهورية سواء قبل أو بعد اتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989) يدل على أن النصاب الذي اعتمد دائماً كان نصاب الثلثين. وتتمتع الأكثرية النيابية بـ 71 مقعد من أصل مقاعد مجلس النواب (128) ولا يمكنها بالتالي تأمين نصاب الجلسة (86) منفردة إذا قاطعتها المعارضة.
وانتقل الجدل بين الغالبية والمعارضة مؤخراً إلى قضية انتخاب رئيس جديد للجمهورية رغم أن فترة استحقاق هذه العملية لن تبدأ قبل 22 سبتمبر أي قبل شهرين من انتهاء ولاية الرئيس الحالي إميل لحود.
