بدد تفجير شاحنة ملغومة أمام مقر وزارة الداخلية في إقليم كردستان، قتل 14 وجرح 86 شخصاً، الاستقرار النسبي الذي تشهده مدينة أربيل وأطاح بآمال الأكراد في تحقيق الهدوء الأمني في عاصمة إقليمهم، فيما شنت قوات عراقية وأميركية حملة دهم جديدة على حي البياع جنوب غرب بغداد.
وأعلنت مصادر رسمية في إقليم كردستان العراق مقتل 14 شخصاً وإصابة أكثر من 80 آخرين بجروح في انفجار شاحنة ملغومة أمس أمام مبنى وزارة الداخلية في عاصمة إقليم كردستان، أربيل التي تشهد عادة استقراراً أمنياً.
وقال وزير داخلية إقليم كردستان كريم سنجاري خلال مؤتمر صحافي عقد بعيد الهجوم، إن «شاحنة ملغومة انفجرت أمام مبنى وزارتنا ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً وإصابة 87 آخرين بجروح، معظمهم من موظفي وزارتنا والعاملين في مديرية الأمن بالإضافة إلى مدنيين آخرين».
وأضاف «كانت الشاحنة تحمل مواد تنظيف بشكل يغطي القسم العلوي منها».
وقال «لا يمكن اتهام أية جهة بالوقوف وراء الهجوم، لكن المعلوم أنها جهة إرهابية». وتابع «سنكشف تفاصيل الحادث كما كشفنا الحوادث التي سبقته». وأشار إلى أن «استهداف وزارته دليل على جهودها في محاربة الإرهاب».
وكان وزير صحة الإقليم زريان عبدالرحمن أعلن في حصيلة سابقة مقتل 19 شخصاً وإصابة سبعين آخرين بجروح بينهم نساء وأطفال في الانفجار. وأضاف «بين الجرحى خمسة أشخاص بحال الخطر».
وأكد مراسل وكالة «فرانس برس» أن الانفجار وقع قرب مدخل وزارة الداخلية والتي تقع بالقرب من مبنى الأمن العام (الاسايش)، وان واجهتي المبنيين تعرضتا لأضرار جسيمة.
وأوضح «أدى الانفجار إلى أحداث حفرة بعمق نحو مترين في الطريق الرئيسي أمام مبنى الوزارة». وأكد على «تطاير جثث في موقع الانفجار بعضها لنساء، فيما أصيب عشرات افترشوا الأرض التي انتشرت فيها أحذية أطفال أصيبوا في الحادث».
ويمثل الهجوم ضربة لآمال مسؤولي الإقليم في سعيهم لجذب المستثمرين. وجاء بعد يوم على قيام نائب وزير الدفاع الأميركي بول برينكلي بزيارة المدينة الثلاثاء برفقة وفد ضم عشرين رجل أعمال أميركياً لدرس إمكانيات الاستثمار في هذا الإقليم.
وقال الجيش الأميركي أمس إن طائرة مروحية حربية أميركية قتلت خمسة من المارة من بينهم طفلان حين فتحت النار على مسلحين شمال العاصمة بغداد.
ونفى اللفتنانت كولونيل مايك دونيلي وهو ناطق باسم القوات الأميركية المتمركزة شمال العاصمة العراقية تقارير إعلامية، أفادت ان المروحية أطلقت الصاروخ على مدرسة الثلاثاء. وقال «انه أمر صادم ومن سوء الحظ تماماً أن يحدث هذا»، مضيفاً أن هناك تحقيقاً جارياً في مقتل المدنيين.
وصرح بأنه تم رصد مسلحين يزرعون قنابل في الطريق ويديرون نقطة تفتيش غير مشروعة قرب بلدة مندلي في محافظة ديالى مما دفع الجيش الأميركي إلى طلب الدعم الجوي. وأضاف ان الهجوم أدى إلى مقتل اثنين من المسلحين لكن لقاءات لاحقة مع السكان كشفت عن مقتل خمسة مدنيين أيضاً.
وقالت جماعة مسلحة عراقية إنها أسقطت طائرة أميركية من نوع (سوبر كوبرا) في محافظة صلاح الدين شمالي العاصمة بغداد صباح الثلاثاء.
وقالت جماعة «دولة العراق الإسلامية» في بيان منسوب لها على شبكة الانترنت: إنها أسقطت الطائرة. لكن نفت مصادر أمنية في محافظة صلاح الدين اسقاط طائرة أميركية في حي السكك بالمحافظة.
من جهة أخرى، قال سكان من أهالي حي البياع جنوب غرب بغداد إن قواتاً عراقية وأميركية مشتركة قامت فجر أمس، بعمليات تفتيش ودهم في الحي بحثاً عن مطلوبين وأسلحة غير مرخصة.
وأوضح أحد الشهود أن القوات دخلت فجر أمس، إلى حي البياع معززة بآليات عسكرية متنوعة، وبدأت عمليات دهم وتفتيش.
في غضون ذلك، قال النقيب محمد الزيباري، الناطق الإعلامي باسم الفرقة الثالثة التابعة للجيش العراقي المتواجدة في منطقة الكسك شمال غرب نينوى، إن قيادة قوته «ألقت القبض صباح اليوم (أمس) على 11 مطلوباً من تنظيم القاعدة في منطقة بادوش، بينهم ثلاثة من الأمراء البارزين هم (محمد صالح، عبدالمحسن خليل سلطان، وغانم ضياء بيك)».
مقتل 3 جنود أميركيين
أعلن الجيش الأميركي أمس عن مصرع ثلاثة من جنوده جنوب شرقي بغداد بمحافظة ديالى. وقال الجيش الأميركي في بيان مقتضب إن عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق انفجرت الثلاثاء أثناء مرور عربة جنديين ما أدى إلى مقتلهم في جنوب شرقي بغداد فيما قتل ثالث في هجوم آخر في ديالى.
ولم يشر البيان إلى أية تفاصيل أخرى حول ملابسات الحادث مكتفياً بالقول إن أسماء الجنود القتلى سوف لن يعلن قبل أن يتم إبلاغ ذويهم بمقتلهم.
