أظهرت شائعة أطلقها مسن هندي مقيم في مسقط خوفاً وهلعاً واسعين بين السكان، بعد تكهنه بأن العاصمة مسقط ستتعرض الى موجات المد البحري «تسونامي» سيؤدي الى غرقها بالكامل، وخصوصاً في منطقة القرم التي تتميز بالاحياء التجارية والسكنية الراقية.

وما ساعد في استفحال الاشاعة اعلان هيئة الأرصاد الجوية احتمال تعرض الاجواء العمانية لهطول أمطار تتراوح بين الغزيرة والمتوسطة، الا أن تناول بعض وسائل الاعلام لهذه الاشاعة من قبيل النفي جعل البعض يؤكدها ويشدد على ترويجها وهو ما كان حديث الرسائل عبر الهواتف النقالة.

وعلى الرغم من استبعاد المعنيين الارصاد الجوية ومركز رصد الزلازل لتعرض السلطنة الى «تسونامي» «حيث لايوجد أي دليل علمي يشير الى احتمال حدوث ذلك، وبالصدفة البحتة، تحول الطقس الى غائم جزئيا وسط تلك الاجواء المتوترة، فهرع السكان الى التحصن داخل منازلهم.

وتعود أصل الشائعة الى أن مسنا هنديا قام بالدخول الى أحد مراكز الشرطة بمحافظة مسقط محذرا من خطر يتوقع أن تتعرض له منطقة القرم في التاسع من مايو يتمثل في اجتياح موجة «تسونامي» للمنطقة وغرقها بالكامل.

وذكر موقع على الانترنت أن ضابط المركز سأل الرجل عن دليل تكهنه فرد عليه بأنه «سيرى علامات في السابع من مايو وطالبه بالتحرك السريع في حال رأى تلك العلامات».

واستبعد مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس الدكتور عيسى الحسين تعرض السلطنة لظاهرة المد البحري «تسونامي» مؤكدا أنه لا يوجد دليل علمي ملموس يؤشر إلى إمكانية حدوث ذلك كالعواصف القوية أو الزلازل المتكررة.

وأكد أن المركز يرصد بصورة دائمة ومستمرة كل النشاطات الزلزالية في العالم بشكل عام و«لا توجد أي بوادر أو مقدمات لزلزال قوي في هذه الفترة في النطاق القريب من السلطنة».

وأوضح أن أمواج «تسونامي» العاتية تنتج بعد وقوع زلزال قوي في قاع المحيط يسبب ارتفاعا عموديا في قاعه يصل معدله في أغلب الأحيان إلى 7 درجات فما فوق على مقياس «ريختر» أما بالنسبة للزلازل الأقل مستوى فإنها لاتشكل خطرا إذا وقعت في المحيط وبعيدا عن التجمعات السكانية ولاينتج عنها أمواج «تسونامي».

وأشار إلى أن أقرب نطاقين زلزاليين للسلطنة واللذين يمكن أن ينتج عنهما أمواج «تسونامي» هما في المحيط الهندي الأول هو مكران والثاني جزيرة سومطرة الأندونيسية والذي كان له تأثير محدود على السلطنة قبل سنتين في محافظة ظفار.

وعن طبيعة خليج عمان قال الحسين: إنه يقع تحت نطاق زلزالي ولكنه يبدو هادئا نسبيا مقارنة مع إيران وتقع زلازل خفيفة في جنوب إيران وهذه الزلازل تحدث بصورة مستمرة في جميع أرجاء العالم وأغلبها لايشكل أي خطر ولا يشعر بها السكان.

مسقط ـ علي البادي