كشف حاكم ولاية هلمند أسد الله وفاء عن ان 21 مدنيا أفغانياً قتلوا أمس، في قصف جوي نفذته قوات أجنبية في جنوب أفغانستان، فيما قتل ثلاثة آخرون جراء عملية انتحارية نفذت في سوق في إحدى قرى جنوب شرق أفغانستان، وتزامن ذلك مع توجيه وزير الدفاع البريطاني ديس براون، اتهامات إلى إيران بمساعدة حركة «طالبان» في محاربتها قوات التحالف في أفغانستان.
وقال الحاكم أسد الله وفاء إن طائرات حربية قصفت قرية في منطقة سانجين بولاية هلمند أمس.موضحا أن «21 مدنيا بينهم نساء وأطفال قتلوا»، مشيرا إلى انه أرسل وفدا إلى المكان لتحديد ظروف القصف.
وأضاف ألحقت أضرار بمنازل في إحدى قرى منطقة سانجين حيث تتعقب قوات حلف الأطلسي مقاتلي حركة طالبان منذ أسابيع. وقال وفاء انه ليس لديه أي تقارير عن الخسائر في صفوف «طالبان». وتعذر على الحاكم القول ما إذا كانت هذه العملية من تنفيذ قوات منظمة حلف شمال الأطلسي أو التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
من جهته، أعلن التحالف أن احد جنوده قتل في سانجين مساء أمس خلال هجوم لحركة «طالبان» بالسلاح الخفيف والهاون وقاذفات القنابل. ولم ترد أي معلومات حول ضحايا مدنيين في بيان التحالف الذي لم يشر إلى أي دعم جوي للقوات على الأرض.
كما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب 7 آخرون جراء عملية انتحارية نفذت في سوق في إحدى قرى جنوب شرق أفغانستان، ووقع الاعتداء في ولاية باكتيكا المحاذية لباكستان. وقال حاكم باكتيكا محمد اكرم خبلواك «ان ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح وتحول الانتحاري أشلاء»، مشيرا إلى عدم وجود أي هدف عسكري جلي مكان وقوع الاعتداء.
وتنسب السلطات الأفغانية عادة هذا النوع من العمليات إلى عناصر حركة طالبان الذين يواصلون عملياتهم المسلحة منذ إطاحة نظامهم في نهاية 2001. ووسط تردي الوضع الأمني في أفغانستان وجه وزير الدفاع البريطاني ديس براونامس أصابع الاتهام إلى إيران بخصوص دعم حركة طالبان في أفغانستان، وقال« إن هناك مؤشرات تدل على أن إيران تساعد حركة طالبان في محاربتها قوات التحالف في أفغانستان».
وأكد براون أمام لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني« ان المؤشرات تدل على ان إيران تسعى لمهاجمة القوات الدولية بالوكالة». وأضاف ان الإيرانيين «سعوا على ما يبد وإلى مواجهة بالوكالة معنا ومع الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في المنطقة وهناك بعض المؤشرات التي تدل على انهم يفعلون الأمر نفسه في أفغانستان».
لكن براون أشاد بدور إيران في مكافحة المخدرات وتقديم استثمارات داخل أفغانستان. وأكد ان من مصلحة إيران والدول الأخرى في المنطقة مثل الهند وباكستان، ان تكون أفغانستان قوية ومستقرة. وقال «انها منطقة معقدة». وأشاد براون بالرئيس الباكستاني برويز مشرف لجهوده في دعم التصدي لحركة طالبان التي خرجت من بلده. وقال «اعتقد ان الرئيس مشرف ملتزم بهذه المسألة وفي الأشهر الأخيرة عززوا عملهم ضد طالبان إلى مستوى لم نشهده من قبل».