طالب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» أمس، من وزير الداخلية هاني القواسمي، الذي التقاه مجدداً في غزة البدء الفوري في تنفيذ الخطة الأمنية لإنهاء الفلتان الأمني، الذي تواصل أمس عبر حرق مجهولين مقر جمعية سلفية في رفح.وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد الذي شارك في لقاء أبومازن مع وزير الداخلية هاني القواسمي لوكالة «فرانس برس» إن «الرئيس طلب من وزير الداخلية الإسراع في البدء بتنفيذ الخطة الأمنية وهو حريص على الأمن الداخلي».

وأكد الأحمد حرص السلطة الفلسطينية«على إنهاء حالة الفلتان والفوضى الأمنية السائدة في الأراضي الفلسطينية خصوصاً في قطاع غزة». وأشار إلى عدم وجود «أي أزمة مع وزير الداخلية..الرئيس أكد دعمه للوزير وضرورة توفير الإمكانيات كافة لإنجاحه في تنفيذ الخطة الأمنية وحفظ النظام وسيادة القانون».

وكان عباس التقى مساء الاثنين قياديين في حماس وفتح بحضور هنية والقواسمي وتمت مناقشة الوضع الأمني وموضوع الشراكة السياسية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

إلى ذلك قال وزير الإعلام الفلسطيني والناطق باسم الحكومة الفلسطينية مصطفى البرغوثي أمس إن «استقالة القواسمي لم تعد أمرا قائما». وأضاف أن «القواسمي عدل عن قرار استقالته». وأوضح في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين «أن عدة اجتماعات عقدت بين الرئيس الفلسطيني والقواسمي في إطار الجهود لتنظيم العلاقة بين الأجهزة الأمنية التابعة لعباس وتلك التي يشرف عليها وزير الداخلية لحل موضوع صلاحيات القواسمي». وأكد أن «عباس وعد وزير الداخلية بوضع كافة الإمكانيات اللازمة في يده حتى يستطيع أن يؤدي دوره وبعد الاتفاق على هذه الأمور عدل القواسمي عن استقالته».

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن مسلحين مجهولين حرقوا فجر أمس مقر جمعية «بن باز» السلفية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وذكرت المصادر«أن المسلحين دخلوا غرف الجمعية التي تقع بالقرب من مخيم الشابورة في رفح ثم سكبوا داخلها مواد حارقة سائلة قبل أن يشعلوا النيران فيها ويفروا من المكان». وقال شهود إن «ألسنة النيران تصاعدت من الجمعية وأتت على كل محتوياتها».

وأشاروا إلى أن الجمعية تملكها جماعة سلفية أقدم عاملون فيها أخيراً على إطلاق النار وإلقاء قنابل يدوية على حفل طلابي في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) مما أسفر عن مقتل مرافق شخصي لنائب عن حركة فتح وإصابة عدد آخر بجروح.