دخلت المواجهة بين السلطات اليمنية والمتمردين من أتباع الحوثي مرحلة جدية بتراجع الجيش عن جبهات المواجهة الرئيسية وتولى رجال القبائل تطهير مناطقهم من المتمردين لتجنب قصف القوات والنزوح منها بعد أن طلب وجهاء القبائل من السلطات سحب المتطوعين للقتال مع الجيش وتعهدوا بحماية مناطقهم من أي أعمال عسكرية. وقالت مصادر محلية لـ «البيان» إن لقاء جمع وجهاء محافظة صعده مع المحافظ الجديد مطهر المصري وابلغوه استياءهم من أداء المتطوعين.

كما شكوا من الأضرار البالغة التي تعرضت لها قرى ومزارع المحافظة بفعل العمليات العسكرية وإنهم طلبوا من السلطات سحب المتطوعين للقتال مع الجيش وتعهدوا بطرد أتباع الحوثي من مناطقهم. وحسب المصادر فإن مواجهات عنيفة تدور في أكثر من منطقة بين رجال القبائل وأتباع الحوثي بعد ان تراجعت قوات الجيش إلى مواقع ثابتة على مشارف تلك المناطق وهو إجراء كانت مصادر قبلية قد طالبت باتباعه منذ بداية المواجهات واتهمت السلطات بتوسيع رقعة الحرب وزيادة الناقمين بسبب القصف الشديد الذي تعرضت له مناطق التمرد.

إلى ذلك، انتقدت مصادر مقربة من المتمردين هذه الخطوة واعتبرتها مخططا حكوميا للاقتتال الداخلي، وقالت إن قيادتي الجيش والسلطة المحلية في المحافظة قررتا تسليح عدد من مشايخ القبائل الموالين للدولة ودفعهم للقتال ضد أنصار الحوثي مقابل وعود بتجنيد أتباعهم في الجيش ومنحهم درجات وظيفية ودعم مقاتليهم بالطيران والمدفعية أثناء المواجهات في الجبهات المختلفة.

وشددت على أن الهدف هو ضرب أبناء صعده ببعضهم وتحويل الحرب بين الدولة والمتمردين إلى اقتتال داخلي بين أبناء المحافظة، قد يمتد إلى سنوات مقبلة بعد القضاء على الحركة الحوثية. وكان المتمردون اشتبكوا مساء الأحد مع مجموعة مسلحة من أتباع احد مشايخ في منطقة باقم كانوا استحدثوا نقطة عسكرية على مشارف مركز المديرية لمنع أي تقدم لأنصار الحوثي في تلك الجبهة وان المواجهة بين الطرفين أدت إلى مقتل ثلاثة وجرح آخرين.