واصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة والضفة الغربية، حيث قصفت زوارقه الحربية أمس غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، واعتقل 28 فلسطينيا في الضفة، فيما ردت المقاومة بإطلاق صاروخ على جنوب إسرائيل.
وذكرت مصادر أمنية أن الزوارق الحربية الإسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة وأطلقت عدة قذائف تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين والصيادين على شاطئ بحر السودانية غرب بيت لاهيا. وسمع دوي انفجارات قوية في شمال القطاع ما نشر حالة من الخوف فيما لم يبلغ عن وقوع إصابات حتى الآن.
كما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن «القوات الإسرائيلية قصفت أيضا فجر امس منازل المواطنين شمال قطاع غزة». ونقلت عن شهود القول إن الآليات العسكرية المتمركزة على الشريط الحدودي الشمالي للقطاع أطلقت نيران أسلحتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين وأن هناك تحركات نشطة في المنطقة.
كذلك شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات في مدن الضفة الغربية الساعات الأولى من صباح امس طالت 28 ناشطا فلسطينيا بدعوى أنهم مطلوبون.وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في الضفة الغربية اعتقلت 14 من نشطاء حركة حماس في مدينة طولكرم وأربعة نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي في قرية كفر راعي بقضاء جنين. وفي بيت لحم تم اعتقال احد نشطاء كتائب الأقصى بعد تطويق منزله وهدم جزء منه.
وأشارت الإذاعة إلى أن أفراد القوة الإسرائيلية رصدوا خلال عملية التطويق فلسطينيا يحاول إلقاء زجاجة حارقة (مولوتوف) باتجاههم فأطلقوا النار عليه ما أدى إلى إصابته بجروح. أما بقية الاعتقالات فقد تمت في منطقتي رام الله والخليل.
إلى ذلك حاولت مجموعة من الجنود الإسرائيليين أمس اقتحام منزل مهجور فى طولكرم إلا أن المحاولة سرعان ما انتهت بعد سقوط احد الجنود على رأسه وإصابته بجراح. وكانت عدة آليات إسرائيلية اقتحمت الحي الجنوبي لطولكرم الأمر الذي استدعى اهتمام الصحافيين الذين هرعوا لتغطية الحدث وتبين أن الهدف الذي يقصده الجنود منزل المواطن صالح اسعد جلاد الذي هجرته العائلة منذ سنوات.
وقال شاهد :«بينما كنا نشاهد الجنود وهم يتسلقون سور المنزل فإذا بأحدهم لا يرتدي خوذة يسقط على رأسه وتبدأ الدماء تنزف منه»، مشيرا إلى أن الجندي بقي ممدا على الأرض دون حراك حتى قدمت قوة أخرى من الجيش ترافقها سيارة إسعاف ونقلت الجندي على عجل الى مكان خارج طولكرم ».وأضاف أن «القوات التي هرعت إلى المكان أغلقت المنطقة المجاورة للمنزل ومنعت المواطنين الفلسطينيين من دخولها حتى تمكنت من إسعاف الجندي وغادرت المكان».
في موازاة ذلك أفادت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن صاروخا أطلق من قطاع غزة انفجر أمس على طريق قريبة من بلدة في جنوب إسرائيل من دون أن يسفر عن إصابات. وأوضحت المصادر ذاتها ان صاروخا آخر أطلق الليلة قبل الماضية من دون رصد مكان وقوعه.
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت اليهودية صباح أمس بصاروخ من طراز «قدس متوسط المدى». وقالت السرايا في بيان لها أمس أن« تلك العملية تأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة» .وقال ناطق باسم الجيش إن «حوالي 250 صاروخا فلسطينيا أطلق باتجاه إسرائيل وسقط حوالي 200 صاروخ على أراضيها منذ وقف إطلاق النار»في 26 نوفمبر.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
