شددت رئيسة اللجنة المنظمة لمؤتمر حوار الأديان المنعقد في الدوحة عائشة المناعي، على أن قطر لا تزال مهتمة بعقد مؤتمر حوار الأديان، نافية الفتور تجاه هذا الحدث السنوي، فيما أشارت إلى أن اعتذار الفاتيكان عن الحضور جاء بعد اعتذار الإمام الأكبر، فضيلة الشيخ محمد سيد الطنطاوي عن زيارة الفاتيكان، مفندة وجود خلاف بين قطر والفاتيكان، فيما أكد رئيس جامعة الأزهر الدكتور احمد الطيب على وجود قواسم مشتركة بين الديانات السماوية الثلاث داعيا إلى حوار الحضارات.

وقالت المناعي ل«البيان» على هامش مؤتمر حوار الأديان المنعقد في قطر: «إن اللجنة المنظمة لمؤتمر حوار الأديان وجهت دعوة إلى بول بوبارت، الرجل الثاني بعد البابا، للمشاركة في مؤتمر حوار الأديان، وقبل في مرحلة أولى الدعوة، إلا أنه سرعان ما اعتذر عن الحضور بعد اعتذار الشيخ الطنطاوي عن زيارة الفاتيكان».

ونفت المناعي بشدة وجود خلاف بين قطر والفاتيكان، مشيرة إلى أن حوار الأديان كان قد دعا العام الماضي عدداً من رموز الفاتيكان إلا أنهم لم يشاركوا، موضحة بأن الفاتيكان امتنع عن الحضور للمرة الثانية بعد أن كانت له مشاركة واضحة في مؤتمر الحوار الثالث، حيث وضعوا عناوين أوراق العمل في ذلك المؤتمر، فيما اكتفى الجانب الإسلامي بالمناقشة.

ولفتت إلى أن قطر سوف تواصل سيرها على طريق الانفتاح، ولن تثنيها الاعتذارات، مشيرة إلى أنه من حقها كدولة منفتحة على العالم أن تعقد مؤتمرات من هذا النوع، وتدعو من تشاء، مع تقديرها لمن يعتذرون عن الحضور. وكشفت المناعي بأنها اقترحت على شركائها في التنظيم ـ وزارة الخارجية القطرية ـ بأن يتم تقييم المؤتمرات السابقة، للعمل على عقد مؤتمر الحوار الخامس بطريقة مختلفة، مشيرة إلى أنها طرحت فكرة عقد (ورشة عمل مصغرة) عوضا عن المؤتمر على شكله الحالي، بحيث تضم ورشة العمل النخبوية، ممثلين من الأديان السماوية الثلاثة كي يتسنى لهم الجلوس إلى مائدة حوار واحدة.

وأضافت أنها رأت ضرورة تحاشي المظاهر الاحتفالية للمؤتمر.. ولكن شركاءها في التنظيم ورغبة الكثيرين في حضور المؤتمر، حالوا دون تنفيذ هذه الفكرة، فيما نفت أن يكون مؤتمر حوار المذاهب الذي بادرت به قطر في نهاية العام الماضي قد قلل من الاهتمام بحوار الأديان.. وأكدت المناعي أهمية المؤتمرين كل واختصاصه.

من جهته، أكد الدكتور احمد الطيب رئيس جامعة الأزهر في كلمته على وجود قواسم مشتركة بين الديانات السماوية الثلاث، داعياً إلى حوار الحضارات وقال انه «من المستحيل أن لا تتفق الأديان وتتداعى حول أصول عامة وقواعد مشتركة تكون بمثابة الشعلة التي يحملها الأنبياء ويتداولونها واحدا وراء الآخر مادام الدين واحدا والمصدر واحدا».

وتطرق رئيس جامعة الأزهر إلى واقع الحضارة الحديثة التي شهدت تقدما في جميع المجالات وأخفقت في بناء روح الإنسان، مبينا أن هذه الحضارة خاوية من القيم الروحية والأخلاقية الأمر الذي أدى إلى شيوع قيم الفردية والأنانية والتسلط، وقال: «إن الإنسان اليوم وان كان قد كسب الرهان في معركته ضد التخلف وحقق طفرة مدهشة في جميع مجالات التقدم التقني والتكنولوجي والمعلوماتي فانه قد مني بخسارة روحية وأخلاقية فادحة».

الدوحة ـ أيمن عبوشي