احتلت أزمة الرئاسة اللبنانية قسطاً كبيرا من محادثات وزيرالخارجية السوري وليد المعلم مع نظيره البرتغالي لويس أمادو في دمشق، والتي أكد من خلالها حرص سوريا على التوافق اللبناني في حل جميع أزمات هذا البلد وقضاياه الخلافية، في وقت نفى التيار «الوطني الحر» أن يكون البطريرك نصر الله صفير يقف ضد ترشيح ميشيل عون إلى رئاسة الجمهورية. وشدد المعلم خلال استقباله أمادو على حرص «سوريا بناء علاقات أخوية مع لبنان الشقيق والحاجة إلى تحقيق التوافق بين اللبنانيين لحل مختلف القضايا بعيدا عن التدخل الأجنبي».

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن «المعلم عرض أيضا تصورات الحل السياسي في العراق، الذي أقرته قمة الرياض الأخيرة، والتي شددت على ضرورة قيام الحكومة العراقية باتخاذ سلسلة خطوات تشكل أساسا للمصالحة الوطنية وتفسح الطريق أمام توسيع العملية السياسية». وبشأن الصراع العربي الإسرائيلي «شرح المعلم للضيف البرتغالي تطورات عملية السلام والمبادرة العربية للسلام، التي قررت قمة الرياض تفعيلها عبر الاتصال بالأطراف الدولية الفاعلة بهدف إحياء عملية السلام وحمل إسرائيل على اغتنام الفرصة السانحة وإظهار الإرادة السياسية لتحقيق السلام في المنطقة عبر وقف أعمالها اللا قانونية واللاشرعية وإنهاء احتلالها للأراضي العربية المحتلة».

في غضون ذلك، نفى مسؤول العلاقات السياسية في التيار «الوطني الحر» جبران باسيل عما إذا كان انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من قبل الشعب يعتبر خروجاً عن اتفاق الطائف. وأوضح أن «هذه الآلية تحتاج إلى تعديل دستوري يوافق عليه ثلثا نواب البرلمان اللبناني، واصفاً طرح زعيم التيار ميشيل عون بأنه «محاولة للخروج من الأزمة عبر الدستور والاحتكام إلى الشعب، الذي هو مصدر السلطات ومصدر الدستور».

ورد على حملة الأكثرية النيابية على طرح عون بالقول« لماذا عدّلوا الدستور مرتين عندما كان الرئيس إلياس الهراوي رئيساً للجمهورية من أجل أن يمددوا له فترة ولايته، على الرغم من أن ذلك يخالف اتفاق الطائف؟ وعندما صاغوا قانون انتخابات في العام 2000، وعدّلوا الدستور على أن يعمل به لمرة واحدة، ثم عادوا ونظموا انتخابات على أساسه لمرة ثانية، أليس ذلك خروجاً عن اتفاق الطائف؟».

ونفى أن «يكون زعيم التيار العوني قد نسّق مع حلفائه في المعارضة قبل أن يطرح موضوع انتخاب الرئيس من قبل الشعب، وقال إن الهدف من هذه المبادرة أن توضع أمام كل الأطراف السياسيين والشعب من أجل أن يحصل نقاش بشأنه». وعن وجود شعور عام بأن الكاردينال نصر الله صفير ليس مع تولي عون رئاسة الجمهورية، قال إن «هذا الكلام ليس أكثر من تحليل، والكاردينال صفير أكد غداة عودته من الفاتيكان على أنه لن يسم أحداً لهذا الموقع، وهكذا المطلوب، إذا ليس على المرجعية الدينية في كل طائفة أن تسمي رئيس الموقع الذي يمثلها».

وأكد على أن «صمت صفير عن تسمية الرئيس مجرد دبلوماسية حتى لا يتحمل البطريرك مسؤولية تداعيات ذلك. ولا يجب أن يكون الجنرال عون مرشح البطريرك لأن ذلك ليس في صالحه وليس في صالح غيرنا، ولا نقبل إلا أن يكون مرشح القوة التي يمثلها».

دمشق، بيروت ـ تيسير أحمد وسهيل شهاب