ارتفع عديد ضحايا الجيش الأميركي خلال أسبوع واحد إلى 30 جندياً قتيلاً، بانضمام جنديين أعلن عن مصرعهما أمس، إضافة إلى 12 قتيلاً في ديالى وبغداد الأحد، وإصابة 8 آخرين، بينما تمكن مسلحون من تدمير كاسحة ألغام في الفلوجة، فيما أسفر هجومان انتحاريان في الرمادي عن مقتل وإصابة أكثر من 60 عراقياً، في وقت تتواصل فيه حملات الدهم والتفتيش من بيت إلى بيت في أحياء الكرخ والرصافة في بغداد، مع سقوط خمسة قتلى من عائلة واحدة بقذيفة «هاون» في حي البياع.

فقد أعلن الجيش الأميركي أمس عن مقتل جندي من القوات المتعددة الجنسية في بغداد، وجرح اثنان آخران عندما ضربت مركبتهم عبوتان ناسفتان شمال بغداد. وأضاف الجيش في بيان أن الوحدة كانت تقوم بتنفيذ عملية تطهير في المنطقة عندما وقع الهجوم بالعبوة الناسفة ولم يتم الإعلان عن اسم القتيل لحين إبلاغ ذويه. كما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل احد جنوده من قوة المهام البرق في حادث شمال بغداد. وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، عن مقتل 12 من جنوده وإصابة 8 آخرين في العراق. ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن الجيش أن 8 من جنوده من قوة مهام البرق وصحافيا مدنيا قتلوا بهجوم في محافظة ديالى شمال شرق بغداد. وفي بغداد قتل جنديان أميركيان ضمن القوات المتعددة الجنسية بهجومين منفصلين وأصيب اثنان آخران. وكان الجيش أعلن في وقت سابق مقتل أربعة من جنوده وإصابة أربعة آخرين بجروح في هجومين منفصلين. وقال الناطق باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل كريستوفر غارفر إن الصحافي أوروبي ويعمل لمصلحة منظمة اخبارية ليس لها وجود دائم في بغداد. وكان هجوم ديالى أحد أسوأ الهجمات المنفصلة ضد القوات الأميركية خلال شهور.

وقال موقع على الإنترنت يرصد أعداد الضحايا إن عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا هذا الشهر وصل بذلك إلى 30 قتيلا. فيما ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 3380 قتيلاً، منذ بدء الحرب في ربيع 2003. وفي السياق أوضح أحد الشهود ان «مسلحين مجهولين دمروا كاسحة ألغام أميركية في كمين نصبوه لدورية تتألف من عدة آليات عسكرية مختلفة، بينها عربات هامفي وهمر تتقدمها كاسحة ألغام، بعد توغلها في مجمع التحدي السكني الواقع جنوبي الحقلانية في الفلوجة».

وأضاف أن المسلحين هاجموا الدورية وأطلقوا عليها قذائف من نوع «آر بي جي» ما تسبب في «تدمير الكاسحة وإضرام النار فيها». وقال شاهد آخر إن «اشتباكات عنيفة جرت عقب الهجوم بين القوات الأميركية والمسلحين استخدمت فيها أسلحة أوتوماتيكية». وفي تطور لسير عمليات «حفظ القانون» ذكر بيان للقوات المتعددة الجنسية أن مايقرب من 200 عنصر من الجيش العراقي ورجال الشرطة الوطنية و1100 جندي من الجيش الأميركي شاركوا في عمليات تطهير في قاطع الرشيد جنوب العاصمة بغداد.

وأوضح البيان أن قوات الأمن العراقية مع جنود من فريق اللواء القتالي سترايكر الثالث من فرقة المشاة الثانية وفريق لواء المشاة القتالي الرابع من فرقة المشاة الأولى قاموا بعمليات التطهير في قاطع الرشيد جنوب غرب بغداد. وورد في البيان أن أحد المخابئ المكتشفة احتوى على مواد أساسية تستخدم في صنع القذائف المتفجرة.

وقال سكان محليون إن قوات عراقية وأميركية طوقت منطقتي راغبة خاتون ورأس الحواش في حي الأعظمية وقامت بحملة تفتيش واعتقالات في المنطقتين، فيما داهمت قوات أخرى حي الجهاد. من جهته، قال الجيش الأميركي انه اعتقل 15 مشتبها بهم خلال عمليات عسكرية شنتها ضد «تنظيم القاعدة» في مناطق مختلفة من العراق.

وعلى صعيد العنف العشوائي، قال العقيد طارق الدليمي قائد شرطة الرمادي إن هجومين انتحاريين بسيارات ملغومة، وقعا شمال مدينة الرمادي واديا إلى مقتل نحو عشرين شخصا وإصابة أربعين آخرين بجروح. وأضاف أن «الهجومين وقعا بفارق عشر دقائق وعلى مسافة حوالي كيلومترين بين الأول والثاني». وأكد أن «الهجوم الأول استهدف سوقا شعبيا فيما استهدف الثاني سيارات مدنية عند نقطة تفتيش للشرطة» مشيرا إلى أن بين القتلى خمسة من عناصر الشرطة.

من جانب آخر، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل خمسة أشخاص وإصابة اثنين آخرين بجروح من عائلة واحدة اثر سقوط قذيفة هاون الاثنين على منزلهم في منطقة البياع جنوب غرب بغداد. وأوضحت المصادر أن «خمسة أشخاص قتلوا وأصيب اثنان آخران بجروح بينهم نساء وأطفال من عائلة واحدة، جراء سقوط قذيفة هاون على منزلهم في منطقة البياع». وقال مصدر في الشرطة إن خمسة مدنيين بينهم ثلاثة أشقاء لقوا حتفهم بحادثين منفصلين وسط مدينة الخالص بمحافظة ديالى.

نقل قائد عسكري أميركي للعلاج خارج العراق

كشف مصدران عسكريان أميركيان، عن أن المسؤول العسكري الرفيع، الذي أصيب في الأعظمية الأسبوع الماضي، تم نقله إلى خارج العراق لتلقي العلاج الطبي. وعّرف المصدران القيادي الذي أصابته نيران العناصر المسلحة، بالعقيد بيل دون فاريس، قائد الكتيبة الثانية للفرقة 82 المحمولة جواً «المجوقلة». وكان الجيش الأميركي أعلن الجمعة إصابة قائد عسكري بارز بنيران أسلحة صغيرة أثناء تفقده جدار الأعظمية العازل شرقي بغداد.

رفض الناطق باسم الجيش الأميركي، العقيد سكوت بليشويل، الإفصاح عن هوية العسكري الرفيع أو مدى إصابته، نقلاً عن الأسوشيتد برس التي شهد مصورها الحادثة. وأشار المصدران إلى أن الجنرال ديفيد بيترايوس قائد القوات الأميركية في العراق منح العقيد المصاب وسام القلب الأرجواني، وهو وسام يمنح للجنود الذين جرحوا أو ماتوا خلال خدمتهم في الجيش الأميركي قبل مغادرته.