عاش الشاب الفلسطيني إياد جمال العناتي من بلدة حلحول لحظات عصيبة عندما تعرض للتنكيل على أيدي جنود إسرائيليين قرب محطة النشاش جنوب بيت لحم ليلة أمس. وقال العناتي (19 عاما) إنه كان عائداً من عمله في بيت لحم إلى منزله في بلدة حلحول عندما أوقف جنديان إسرائيليان السيارة التي كان يستقلها، وأمروا بعد ذلك السائق بالانطلاق إلى محافظة الخليل ليبقى وحيداً في ظلام الليل بين يدي الجنديين اللذين لم يلاحظ غيرهما في تلك المنطقة.

ويضيف العناتي: «بعد أن أصبحت وحيداً ومنع الجنديان السيارات من الوصول إلى تلك المنطقة، بدأ الاعتداء علي من قبلهما، فانهالا علي ضرباً وركلاً بأرجلهما وبأعقاب البنادق حتى سقطت على الأرض، واستمرا بضربي متعمدين إلحاق الأذى بوجهي ورأسي حيث تلقيت عليهما الكثير من اللكمات والضربات بالأرجل».

وأكد الشاب في حديث لـ «معا» أنه تُرك في حالة صعبة أكثر من ساعتين وهو ينزف دون أن يسمح الجنود لسيارة إسعاف لاحظته أثناء مرورها من المكان بنقله إلى المستشفى، وأشار إلى أن الجنود ارجعوا السيارة ثلاث مرات وفي المرة الرابعة وبعد أن رأوا جسمي يرتعش والدماء تنزف بغزارة سمحوا لسيارة الإسعاف بنقلي من المكان- حسب قوله. وأشار العناتي وهو يتحدث ويشعر بصعوبة الحديث إثر الكسور التي لحقت بأنفه إلى أن جنود الاحتلال لم يتركوه إلا بعد أن شعروا بأنه على وشك الموت، ورغم ذلك سلموه بلاغاً لمراجعة المخابرات الإسرائيلية في عتصيون.

وبعد أن نقل إلى مستشفى «اليمامة» في بيت لحم تبين أنه مصاب بعدة كسور في الأنف وكسر في اليد وكدمات في الصدر ورضوض في مختلف أنحاء الجسد، حيث توجه أمس إلى محافظة الخليل لمتابعة العلاج في مستشفياتها. وعن الأسباب التي دفعت الجنود لهذا الاعتداء، نفى العناتي أن يكون هناك أي سبب واضح.