أعلنت «هيئة علماء المسلمين»، أكبر منظمة سنية في العراق، عن أن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس الاثنين بين أهالي حي الأعظمية في بغداد وقوات الجيش العراقي، على خلفية قيام عناصر من الجيش ب«أطلاق النار بصورة عشوائية وإطلاق الشتائم على الأهالي». وذكر الموقع الإلكتروني للمنظمة أن «اشتباكات عنيفة تدور بين أهالي منطقة السفينة في حي الأعظمية وبين الحرس الحكومي منذ صباح الاثنين».
وأضاف الموقع نقلا عن شهود أن «سبب الاشتباكات جاء على خلفية قيام الحرس الحكومي بمحاصرة منطقة الكمب قرب منطقة السفينة في الحي وإطلاق النار العشوائي فيها والاعتداء على الأهالي بالشتائم والتضييق». وكان الجيش الأميركي شرع منذ العاشر من الشهر الماضي ببناء جدار عازل حول حي الأعظمية أقدم الأحياء الراقية في بغداد بهدف منع تسلل الجماعات المسلحة وتنفيذ أعمال قتل وخطف في الحي.
من جهته، قال الجيش الأميركي إن مروحيات من طراز «أباتشي» تابعة له، قتلت حوالي ثمانية عشر مسلحا جنوب شرقي سلمان باك الواقعة جنوبي بغداد بعد اشتباك بين الشرطة العراقية والمسلحين. إلى ذلك، قال عمر عبدالستار النائب في البرلمان العراقي عن «جبهة التوافق» إن جبهته لن تسمح برفع الحصانة البرلمانية عن أي من نوابها واصفا ذلك بـ «الخط الأحمر» الغير مسموح بالاقتراب منه. وقال عبد الستار ـ في تصريح خاص ل«راديو سوا» الأميركي أمس، إن الجبهة لن تسمح برفع الحصانة عن أي من نوابها مهما كانت المبررات أو الظروف.
واتهم البرلماني العراقي عددا من الكتل النيابية ـ التي لم يسمها ـ بالوقوف وراء الأصوات المطالبة برفع الحصانة عن اثنين من نواب جبهة التوافق. وأضاف أن هناك هجمة سياسية على نواب كتلته حتى يدخلوا في معارك جانبية لا تخدم أحدا. يشار إلى أن «جبهة التوافق العراقية» أكبر تجمع للعرب السنة قد حذرت في وقت سابق من إمكانية انسحابها من العملية السياسية في حال تواصلت سياسة التسويف والمماطلة. واعتبرت التوافق حصاد مشاركتها في العملية السياسية الحالية بـ «الحصاد المر».