تنفذ الحكومة الصومالية والجيش الإثيوبي المتحالف معها خطة أمنية مشددة لإرساء الأمن في مقديشو تشمل نزع السلاح ومطاردة المقاتلين الإسلاميين وتقسيم العاصمة إلى مناطق عسكرية، في وقت لا يزال المدنيون يشككون بفاعلية الإجراءات المتخذة.
وقال الناطق باسم الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد «سيطرت الحكومة على المدينة بكاملها (...). نقوم بعمليات تفتيش من منزل إلى منزل (...). كل يوم نعثر على قنابل وألغام»، وذلك منذ انتهاء المعارك بين القوات الحكومية والإثيوبية من جهة والمتمردين من جهة ثانية التي حصلت بين 17 و26 ابريل.
وتمركز الجيش الإثيوبي في معاقل المتمردين السابقة. وكان هؤلاء المتمردون يتألفون من ائتلاف من مقاتلين إسلاميين وعناصر ميليشيات تابعة للقبائل. وكثفت القوات الحكومية حواجزها في المدينة المدمرة إلى حد كبير. ولا يزال الدخول إلى عدد من الأحياء محظورا.وقال الناطق حسين محمد ان «عددا كبيرا من المتمردين قتل» خلال المعارك الأخيرة التي استخدمت فيها المدفعية، مضيفا «الآخرون يختبئون. غيروا استراتيجيتهم، يريدون استخدام سيارات مفخخة وألغام».
وقتل حوالى 400 شخص معظمهم مدنيون في هذه المعارك الاخيرة، بحسب منظمة صومالية للدفاع عن حقوق الإنسان. واندلعت المعارك بعد هجوم شنته القوات الإثيوبية للقضاء على حركة التمرد التي بدأت بعد سقوط المحاكم الإسلامية قبل أربعة أشهر على أيدي الجيش الإثيوبي والقوات الصومالية الحكومية.
وكانت المحاكم الإسلامية تسيطر على مقديشو وقسم كبير من المناطق الصومالية لمدة شهور قبل تدخل القوات الإثيوبية إلى جانب السلطات الصومالية في نهاية 2006. وأكد الناطق باسم الفرقة الأوغندية في القوة الإفريقية لحفظ السلام في الصومال بادي اندوندا وجود «عدد لا بأس به من القنابل والألغام في المدينة». وقال حسين محمد ان عمليات التفتيش التي نفذت خلال الأيام الأخيرة أدت إلى «توقيف أكثر من مئتي شخص». وتترافق هذه التوقيفات مع استئناف عمليات نزع السلاح في المدينة التي تشهد فوضى أمنية منذ بداية الحرب الأهلية في الصومال في 1991.
وتستهدف عمليات الحكومة بشكل خاص القوات التي أنشأها رجال أعمال في العاصمة على مر السنين لحماية أعمالهم ودعم حلفائهم من زعماء الحرب. وتابع محمد ان بعض أصحاب الأعمال الذين اعتادوا عدم دفع اي ضريبة او رسم منذ 16 عاما، وهم ينتمون بشكل خاص الى قبيلة الهوية النافذة، «لا يريدون أي حكومة» تعيد الإدارة الضريبية. وقبيلة الهوية المنتشرة في مقديشو قريبة من المتمردين.
إلا ان زعماءها يلتزمون الصمت منذ هزيمة المتمردين. غير ان السياسة الأمنية الحكومية تثير أسئلة عديدة في مقديشو.ويقول مدير مستشفى المدينة علي محلي محمد «لا يمكن حل شيء بالقوة. الحكم بالقوة مستحيل (...) نحن على فوهة بركان».ويضيف «هناك أشخاص يريدون الانتقام (...).