عادت الهجمات الانتحارية والسيارات الملغومة تضرب بقوة ووحشية في قلب بغداد وسامراء أمس، ولقي نحو 60 عراقيا بينهم قائد شرطة مصرعهم وأصيب أكثر من 130 آخرين بتفجير سيارتين ملغومتين في سوق البياع في حي المنصور وسط بغداد، وهجوميين انتحاريين على مقر قيادة شرطة سامراء. فضلا عن تفجير عبوات ناسفة في أرجاء مختلفة من العراق، بينما قتل 4 جنود «مارينز» أميركيين وجرح أربعة آخرون بمعارك في الأنبار، وتعرضت مدينة الصدر لقصف جوي، بالتزامن مع اعتقال 37 مسلحا ومشتبها بهم.
وأعلن الجيش الأميركي أمس أن أربعة من جنوده «المارينز» قتلوا وأصيب أربعة آخرون في عمليات قتالية في الأنبار وغرب بغداد. وأضاف البيان أن جنديين «مارينز» قتلا في الأنبار السبت خلال مهمة قتالية، وان جنديا ثالثا قتل بانفجار عبوة ناسفة غرب بغداد بينما قتل الرابع في هجوم بعبوة ناسفة جنوباً، وأصيب أربعة آخرون. وبذلك ترتفع خسائر القوات الأميركية إلى 3366 قتيلا منذ غزو العراق في مارس2003.
على صعيد الخطة الأمنية، قال سكان محليون من مدينة الصدر شرقي بغداد إن مروحيات أميركية قصفت فجر الأحد عددا من أحياء المدينة مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وتدمير عدد من المنازل والسيارات المدنية. وأوضح أحد الشهود أن «قوات مشتركة عراقية وأميركية تدعمها المروحيات طوقت قطاعات 20 و21 و32 و77 في حي الكيارة».
وقال شهود إن ستة أفراد أصيبوا بعد أن فتحت مروحيات أميركية من طراز «أباتشي» فيما يبدو النيران على ستة منازل فحولت منزلا إلى كومة من الحطام. وأوضحت لقطات تلفزيونية أن أضرارا لحقت أيضا بعدة سيارات. وقالت قيادة عمليات بغداد «فرض القانون»، إن قوات الأمن العراقية تمكنت خلال ال24 ساعة الماضية من القبض على 13 مسلحا واعتقال 24 من المشتبه بهم في مناطق متفرقة من بغداد في إطار خطة أمن بغداد التي شرعت الحكومة العراقية بتنفيذها منتصف شهر فبراير الماضي.
وعلى صعيد التفجيرات أعلنت الشرطة العراقية مقتل ستة من عناصر الشرطة بينهم قائد شرطة سامراء وإصابة ثمانية آخرين بجروح الأحد في انفجار سيارتين ملغومتين يقودهما انتحاريان اقتحمت مقر قيادة شرطة المدينة. وقال النقيب أحمد علي من شرطة المدينة إن «انتحاريين يستقلان سيارتين ملغومتين اقتحما الباب الجنوبي لمقر قيادة الشرطة الواقع وسط المدينة، مما أسفر عن مقتل قائد الشرطة العقيد جليل الدليمي وخمسة من عناصر الشرطة». وتابع أن «ثمانية من عناصر الشرطة أيضا جرحوا» في الانفجار.
وقال مصدر من شرطة محافظة صلاح الدين إن السيارة الملغومة الأولى أسفرت عن مقتل عميد بالشرطة أثناء مغادرته مديرية الشرطة في سامراء شمالي بغداد. وأضافت مصادر من الجيش والمستشفى أنه بعد وقت قصير انفجرت سيارة ملغومة ثانية خارج المديرية مما تسبب في سقوط عدد مجهول من القتلى والجرحى.
وأضاف مصدر الشرطة أنه «بعد الانفجارين تعرض مقر الشرطة إلى هجوم بقذائف المورتر ورشقات خفيفة من أسلحة رشاشة من قبل مسلحين مجهولين». في حادث آخر قالت الشرطة العرقية إن سيارة ملغومة انفجرت في منطقة حي المنصور غربي بغداد مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص فيما أصيب عشرة آخرون بجروح.
وأوضح مصدر أمني أن السيارة انفجرت في منطقة المنصور عند تقاطع الرواد وبالقرب من وزارة العمل والأشغال. على أن اخطر هجمات أمس وقع في سوق البياع الشعبي وذكر التلفزيون العراقي الحكومي أن 42 شخصا قتلوا وجرح 90 آخرون في انفجار سيارة ملغومة.
وذكرت محطة تلفزيون العراق الحكومية أن «42 شخصا قتلوا وجرح 90 في انفجار سيارة ملغومة في حي البياع». وذكر مراسل «فرانس برس» من موقع الانفجار أن «الانفجار وقع وسط سوق يضم أفرانا للخبز ومحلات تجارية متنوعة ومرآبا للسيارات وأسفر عن تدمير 15 محلا تجاريا .
بالإضافة إلى مطعم شعبي وفرن وأضرار كبيرة بالسيارات المدنية».
وقال مصدر في قيادة شرطة بابل إن 13 مدنيا أصيبوا بجراح نتيجة انفجار عبوة ناسفة صباح أمس الأحد في سوق شعبي شمال الحلة. وقتل احد منتسبي شركة في نفط ميسان فيما أصيب اثنان آخران حالة أحدهما حرجة في انفجار لغم أرضي شرقي مدينة العمارة.
بث شريط يتضمن «نحر» جندي عراقي
بثت مجموعة «أنصار السنة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» أمس الأحد على الانترنت شريطا مصورا لـ «محاكمة واعترافات» جندي في الحرس الوطني العراقي، وقالت إن الشريط يظهر عملية «نحره». وظهر في الشريط شخص معصوب العينين جاثيا على الأرض وخلفه مسلحون وهو يدلي باعترافات خلال ما قالت المجموعة انه محاكمة.
وعرف الجندي عن نفسه قائلا انه شوكت حسين صالح الجبوري. كما اقر بأنه شارك في عمليات لما يعرف في العراق بفرق الموت. وبحسب الشريط، حكم «ديوان الشرع والقضاء» في مجموعة «أنصار السنة» على الجبوري بالقتل ذبحا، وقد اظهر الشريط ما يبدو بداية عملية ذبح إلا انه لم يكن بالإمكان بحسب المشاهد التي تضمنها الشريط التأكد ما إذا كانت هذه العملية تمت بالفعل.
(ا ف ب)
