وجهت صحيفة «واشنطن بوست»الأميركية أمس انتقادات لاذعة لقيادة القوات الأميركية في العراق، وكشفت أن الآلاف من الجنود العراقيين الذين يصابون في المعارك لا يجدون العلاج الكافي في المستشفيات العراقية التي تعرضت للنهب والفساد بعد الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع العراقية سجلت نحو 3700 جندي مصاب منذ بدء الحرب عام 2003، وهو رقم يقل كثيرا عن العدد الحقيقي للجرحى، حيث تقدر لجنة معنية بتقصي الحقائق بالكونغرس الأميركي عدد أفراد قوات الأمن العراقية المصابين بأكثر من 33 ألفا بحلول أواخر ابريل 2006 .
وزادت الصحيفة انه بالرغم من أن الجنود العراقيين يحاربون جنبا إلى جنب مع الأميركيين، إلا أن مصيرهم يختلف كثيرا عند الإصابة إذ ينقل الأميركيون المصابون فورا إلى مستشفى عسكري من الطراز الأول في ألمانيا، وفيما يترك العراقيون أمام مصير غامض. وأشارت« واشنطن بوست» إلى أن هناك مستشفيات عسكرية جيدة أقيمت في ظل حكم صدام لكنها نهبت خلال الحرب ولاذ أطباؤها بالفرار. ونقلت عن جنود وأفراد عائلات وأطباء ومسؤولين بالجيش أن الآلاف من العسكريين يتركون تحت رحمة مستشفيات مدنية باهظة التكاليف وفاسدة نظرا لعدم وجود مستشفيات عسكرية عراقية.