قبل قليل من تصويت مجلس النواب التركي اليوم في جولة الإعادة لاختيار رئيس جديد لتركيا، أقرت لجنة برلمانية تعديلا دستوريا للسماح للمواطنين بانتخاب الرئيس بدلا من البرلمان في خطوة يمكنها أن تدخل تغييرا جذريا على السياسة التركية التي شهدت أمس اندماجاً بين حزبين لدودين بهدف مواجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
ويدعم التعديل الجديد حزب العدالة والتنمية وكذلك حزب «الوطن الأم» المعارض الذي أعلن اندماجه في وقت سابق أمس مع حزب «الطريق القويم»، وهو يسمح بالتصويت الشعبي على انتخاب الرئيس لفترة ولاية تستمر خمس سنوات ولولايتين بحد أقصى.
وحاليا ينتخب البرلمان الرئيس لفترة ولاية واحدة مدتها سبع سنوات، وإذا لم تحدث أي مواجهات قانونية في آخر لحظة فمن المتوقع أن يقر البرلمان الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم حزمة التعديلات خلال الأيام المقبلة.
ويقول مسؤولون من حزب العدالة والتنمية ان من الممكن انتخاب الرئيس المقبل بالاقتراع الشعبي في وقت لاحق من هذا العام ومن المحتمل أن يكون ذلك في نفس توقيت الانتخابات العامة المقرر أن تجرى في 22 يوليو.
وسيمنح التصويت الشعبي الرئيس سلطات أوسع في الدولة التي تحاول الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي، لكن الخطوة قد تثير المزيد من التوترات بين الحكومة ذات الجذور الإسلامية والمؤسسة العلمانية بما في ذلك القوات المسلحة القوية.
وكان المشهد السياسي التركي عاش أمس تحولاً سياسياً بارزاً مع إعلان حزبي «الوطن الأم»، الذي يشغل 20 مقعداً في البرلمان المؤلف من 550 مقعداً، وحزب «الطريق القويم» الذي يشغل أربعة مقاعد اندماجهما في مؤتمر صحافي مشترك وقالا إن الاسم الجديد للحزب سيكون الحزب الديمقراطي.
وفيما يجري البرلمان اليوم الجولة الثانية لانتخابات الرئيس وسط تهديد المعارضة بمقاطعة التصويت.. تجمع عشرات الآلاف أمس في عدد من المدن الصغيرة في غرب تركيا معلنين تمسكهم بالعلمانية. وفي خضم الجدل الداخلي، أعرب مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن تأييده لترشيح وزير الخارجية التركي عبدالله غول لمنصب الرئاسة وهو الأمر الذي يثير جدلا في تركيا.
وقال سولانا لصحيفة «بيلد» الألمانية واسعة الانتشار: «أنا مقتنع أن وزير الخارجية غول سيكون قادرا أيضا على الاستمرار في عمله الناجح كرئيس لتركيا». ورأى أن تركيا «تلعب دورا استراتيجيا في المنطقة. نحتاج إلى تركيا مستقرة».