أكد أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن «الجهد الكبير الذي يبذله الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يسعى إلى تأكيد خيار الشعب الفلسطيني نحو تحقيق السلام الضامن لحقوق شعبنا الوطنية مسلحاً بالبرنامج السياسي التوافقي للإجماع الفلسطيني وبمبادرة السلام العربية المتقاطعة مع خطة الرباعي الدولي

والتمسك باستمرار الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي بمضمون سياسي في نطاق مجابهة التحدي على هذا المستوى وللإبقاء على إمكانية توفر الفرص». وتابع في كلمة ألقاها نيابة عن أبومازن أمس في افتتاح مؤتمر «فلسطين عام 2007: التحديات والفرص» الذي ينظمه المركز الفلسطيني للإعلام والأبحاث والدراسات «بدائل»

في مدينة رام الله ان «هذا الجهد الذي يقوده ابومازن إنما هو نتاجٌ وتطبيق للمنهج والرؤية التي يؤمن بها سيادته وتعبر عن قناعته وفهمه لطبيعة المرحلة والأدوات والأساليب الممكن استخدامها لتجاوز المأزق والخروج منه بأقل الخسائر».

وأضاف «لا بد من الإقرار بأن القضية الفلسطينية لم تعد تتصدر جدول أعمال السياسة الدولية حيث كانت، بل نشهد تراجعاً كبيراً بمستوى الاهتمام والتعامل مع القضية بمسمى عملية السلام التي باتت غائبة ومغيبة عن التعامل الجدي، والأخطر أن هناك تراجعاً كبيراً على هذا الصعيد ترك آثاره الواضحة على أداء النظام السياسي يكاد يمس قدرته على البقاء».

وقال: «ونلمس ذلك مما تمخض في السنة الأخيرة خاصة من تحول خطير في ظل الحصار الدولي الذي ما زال قائماً ولا بوادر لتفكيكه وإنهائه رغم تقديم الجانب الفلسطيني للكثير من المواقف النازعة لمبررات استمرار هذا الحصار،

وقد تمثل هذا التحول بتراجع البعد التحرري الوطني وهو جوهر القضية الفلسطينية ليحل مكانه البعد الإنساني في التعاطي مع القضية والشعب الفلسطيني».وأكد :«هنا يبرز تحدٍ من نمط جديد لا يتوقف عند حدود القضية الفلسطينية وإنما يطال بنية النظام السياسي ممثلاً بحكومة السلطة وسحب الاعتراف بها رغم أنها تمثل خياراً وطنياً ديمقراطياً للشعب الفلسطيني».

وأضاف انه «رغم عودة الحديث مجدداً في الأشهر الثلاث الأخيرة عن جهد دولي بقيادة أميركية لإعادة تحريك عملية السلام وتحقيق انفراجة جديدة بهذا الاتجاه، وإعادة التأكيد على مبادرة السلام العربية، وإيجاد آليات لترويجها

وكذلك بعض الاتصالات واللقاءات غير الرسمية خاصة بعد اتفاق مكة والتطور الذي طرأ على برنامج حكومة الوحدة الوطنية إلا أن ذلك كله لا يعني انطلاقة جديدة لعملية سلام جادة تبحث آفاق الخروج من المأزق

وتسعى لتحقيق أهداف عملية السلام وكأن هذه الجهود أصبحت أقرب إلى جهود العلاقات العامة للإيحاء من وراء ممارستها بعدم وجود فراغ في التحرك الدولي بدليل عدم تبلور أي نتائج لاستعادة مناخ الثقة ولو بإجراءات عملية صغيرة على الأرض».