رفضت السلطات اليمنية عرضا تقدم به النائب في البرلمان يحيى بدر الدين الحوثي، الذي يقود شقيقه عبدالملك تمرداً في محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية للتفاوض المباشر مع الرئيس علي عبد الله صالح الذي بحث مع مبعوث العاهل السعودي ومساعد رئيس الاستخبارات السعودية الأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز علاقات تعاون البلدين في المجال الأمني.
وذكر مصدر أمني إن العناصر الإرهابية هي من قامت بالاعتداء على الجيش والمواطنين، وان القوات المسلحة مصممة على التعامل معها بكل حزم حتى يتم استسلامهم. وكان بيان وقعه الحوثي المقيم كلاجئ في ألمانيا، قال فيه «أدعو الرئيس علي عبدالله صالح إلى إيقاف الحرب فوراً والجلوس إلى طاولة الحوار عبر وساطة مقبولة للطرفين تعزيزاً للثقة وتقريباً لوجهات النظر، والبحث في الحلول الجذرية للمشكلة».
واشترط الحوثي في مبادرته إعادة الجيش إلى مواقعه قبل الحرب الأولى في يونيو عام 2004 وذلك حقناً لدماء اليمنيين، وقال إن دافعه لذلك هو ما تمر به بلاده اليمن من تردٍ اقتصادي. وقال المصدر الأمني ردا على ذلك البيان أنه ليست هناك أي مشكلة لدى الدولة لإيقاف تلك المواجهات إذا سلمت تلك العناصر نفسها وأسلحتها للسلطات المعنية في الدولة واحترمت النظام والقانون مثلها مثل سائر المواطنين في الجمهورية.
وأضاف: «أنها ادعاءات زائفة للتضليل والاستهلاك الإعلامي، فهذه العناصر الإرهابية الخارجة على النظام والقانون هي التي فرضت تلك المواجهات العسكرية والأمنية والدولة وهي تخوض تلك المواجهات مكرهة ضد هذه العناصر إنما تنطلق في ذلك من مسؤوليتها التي توجب عليها الحفاظ على الأمن والاستقرار وإخماد الفتنة التي أشعلها هؤلاء وإيقاف أعمال القتل والإرهاب التي ظلوا يمارسونها ولا يزالون ضد المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن».
يشار إلى أن المواجهات بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي في حربها الرابعة التي بدأت في مطلع يناير الماضي أسفرت عن مصرع المئات وآلاف الجرحى من الجانبين وتشريد نحو 35 ألف شخص من قراهم.
على صعيد آخر، بحث الرئيس اليمني أمس مع مبعوث العاهل السعودي ومساعد رئيس الاستخبارات السعودية الأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز علاقات تعاون البلدين في المجال الأمني. وتعد زيارة المسؤول الأمني السعودي لليمن الثانية في اقل من شهر وبعد أن أعلنت الرياض عن اعتقال سبع خلايا تتبع تنظيم القاعدة،
وذكر أن عددا من اليمنيين من ضمن الذين تم إلقاء القبض عليهم. وقال مصدر رسمي إن الرئيس صالح حمل المسؤول الأمني السعودي رسالة إلى الملك عبدالله بن عبد العزيز تتعلق بالعلاقات الأخوية ومجالات التعاون المشترك بالإضافة إلى المستجدات الإقليمية والعربية والدولية التي تهم البلدين.