أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية عفوا عن سجناء الحق العام الموقوفين والمحكومين الذين لا يشكلون خطرا على الأمن، فيما وافق على منح الجنسية السعودية لعدد من الأجانب من أصحاب الكفاءات العلمية.

وأعلن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن خادم الحرمين أصدر عفوا عن سجناء الحق العام والموقوفين والمحكومين في جميع سجون مناطق المملكة الذين لا يشكلون خطرا على الأمن ولا تندرج قضاياهم في الجرائم الكبيرة ولا يعاقب عنها بحد شرعي ولا يترتب على الجريمة حق خاص.

وأضاف أن الملك عبد الله أمر أيضا بالتسديد عن الموقوفين في الحقوق الخاصة ممن عليهم ديون أو ديات وتحقق عجزهم ولم يكن المدين مماطلا ولا متلاعبا بأموال الناس ولم تترتب عليه الديون نتيجة جريمة ارتكبها.

وأكد إعفاء المطالبين بديون لا تزيد على خمسمئة ألف ريال عند «التسديد عنهم» من بعض الشروط وكذلك التسديد عن النساء المحكوم عليهن شرعا بإعادة عوض الخلع أو الطلاق أو فسخ النكاح ونحو ذلك لدواع إنسانية.

وأشار إلى أن الملك اتخذ هذه القرارات لمناسبة زيارته إلى منطقة الحدود الشمالية ومنطقة الجوف ومنطقة تبوك لتفقد أحوال المواطنين والاطمئنان على سير المشاريع التنموية. وقال الأمير نايف إن الهدف من هذه القرارات أن تكون دافعا لهم لإصلاح أنفسهم لكي يعودوا لمجتمعهم أعضاء صالحين ينفعون وطنهم وأمتهم. ولم يوضح عدد المستفيدين من هذا العفو.

في موازاة ذلك، وافق العاهل السعودي على منح الجنسية لعدد من الأجانب من أصحاب الكفاءات العلمية، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية السعودية من دون أن تحدد عدد المستفيدين. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الأمير نايف أن خادم الحرمين الشريفين وجه بمنح الجنسية السعودية لعدد من المتقدمين من ذوي الكفاءات والتخصصات العلمية الذين يؤمل إسهامهم في خدمة وتنمية هذا الوطن الكريم والقيام بمتطلبات وواجبات الانتماء إليه بكل تفان وإخلاص.

وكانت الحكومة السعودية أعلنت في مايو 2005 إمكان الراغبين بالحصول على جنسية سعودية بالتقدم بطلبات. ووافقت الحكومة السعودية في أكتوبر 2004 على تعديل قانون الجنسية الذي كان يعود إلى خمسين عاما مضت، بهدف تشديد شروط الحصول على الجنسية. وبموجب النص الجديد، يفترض بطالب الجنسية أن يكون أقام بصورة متواصلة لمدة عشر سنوات على الأقل في المملكة، بينما كانت فترة الإقامة سابقا خمس سنوات.