أعلن حزب الله اللبناني أمس أنه أعاد بناء دفاعاته في شكل يتيح له الرد على أي هجوم إسرائيلي جديد، فيما بدأت الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة مدعومة من «قوى 14 آذار» و«قوى 8 آذار» المعارضة وفي مقدمها حزب الله سباقاً لافتاً لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وأعلن نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم أمس أن التنظيم أعاد بناء دفاعاته في شكل يتيح له الرد على هجوم إسرائيلي جديد. وقال في حديث إلى قناة «الجزيرة» الفضائية «اعددنا خططا عسكرية جديدة». وأضاف «انتهينا من تهيئة شبابنا ومناطقنا ووضعنا على أساس أن نكون في حال جهوز إذا فكر الإسرائيلي في يوم من الأيام في شن هجوم جديد على لبنان بعد هجوم الصيف الفائت والذي استمر 33 يوما».

وأضاف «قيمنا ما حصل في الحرب الثانية على لبنان، ورأينا ما هي مكامن القوة ومكامن الضعف، وما الذي جعلنا نستفيد من نتائج هذه الحرب». في موازاة ذلك، بدأت حكومة السنيورة مدعومة من «قوى 14 آذار» و«قوى 8 آذار« المعارضة وفي مقدمها حزب الله سباقاً لافتاً لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية على لبنان، وخصوصاً في ضاحية بيروت الجنوبية،

ولكن في إطار الخلافات السياسية المستحكمة بين الطرفين، مع اقتراب مواعيد العديد من الاستحقاقات المصيرية خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة، وأبرزها قضايا اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة وحدة وطنية جديدة.

فغداة إعلان حزب الله أنه سيطلق بعد أيام حملة لإطلاق ورشة إعمار الضاحية الجنوبية بالتزامن مع تحرك نيابي وسياسي وشعبي واسع من المعارضة لمطالبة الحكومة بدفع التعويضات المستحقة للمتضررين من العدوان الإسرائيلي في كل المناطق، قرر السنيورة عقد مؤتمر صحافي غداً الاثنين،

يعرض فيه بالأرقام والجداول الإنجازات التي حققتها الحكومة على صعيد ملف الإعمار والترميم والكشوفات التي أنجزت والمبالغ التي دفعت، فضلاً عن طرح آليات جديدة تساعد على إنجاز الملف وتسهيل أمور المتضررين. كما سيعلن آليات جديدة لاستعجال إعادة إعمار المنازل والأبنية المهدمة وتزخيمها في الضاحية الجنوبية.

وأفاد مصدر في حزب الله أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله سيعلن مساء اليوم مشروعاً يسمى «وعد» لإعادة اعمار الضاحية الجنوبية، انسجاماً مع الوعد الذي كان قد قطعه قبل أشهر بأن الحزب لن يتخلى عن الأهالي إذا حصل أي تقاعس من جانب الجهات الرسمية. وأضاف أن ملف إعادة الإعمار سيكون نقطة مواجهة ساخنة بين الأهالي والحكومة اعتباراً من الأسبوع المقبل.

وفي حملة هي الأعنف له حتى الآن ضد حكومة السنيورة، لمح رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أنه يستعد لاتخاذ خطوة من شأنها أن تغير الوضع السياسي في البلاد. وقال أمام زواره إن الكيل قد طفح من جراء ما ترتكبه الحكومة من مخالفات دستورية وقانونية،

معتبراً أنها تحاول عزل طوائف وفئات لبنانية أساسية وشريكة في القرار. وكرر أن المشكلة في الحكومة وليست في المحكمة. وحذر من أنه إذا استمرت الحكومة في سياستها الحالية فقد يعمد إلى قلب الطاولة وتسمية الأشياء بأسمائها.

على صعيد انتخابات رئاسة الجمهورية المقررة في نهاية أكتوبر المقبل، أعلن رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب العماد عون أنه مرشح للرئاسة الأولى ولن يقبل بأحد سواه. وكرر أنه يستعد لطرح مبادرة خلال أيام تتضمن تصوراً شاملاً لتسلسل الأحداث المحلية والقرارات الدولية.

وشدد النائب الياس عطا الله على أن طرح عون ابتعاد عن الثوابت اللبنانية التاريخية، وعن المنطق الثابت لقيام الدولة، مؤكداً أن تعديل الدستور لا يمكن أن يتم وفقا لأهواء شخصية، لافتاً إلى انه من حق عون الترشح لرئاسة الجمهورية، إلا انه لا يجوز له القول بان لديه وكالة.

ودعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان اللبنانيين إلى الجلوس على طاولة الحوار التي نراها المكان المناسب لحل كل الخلافات والإشكالات، مضيفاً أن حكومة الوحدة الوطنية هي الوسيلة الفضلى التي تحقق الوفاق الوطني وتكرس الشراكة الحقيقية في الحكم بين اللبنانيين. وحض على التمسك بالدستور اللبناني والميثاق الوطني الذي أكد ضرورة أن ينتخب ثلثا أعضاء المجلس النيابي رئيس الجمهورية.

بيروت ـ علي بردى