أبدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تفاؤله من نتائج جولته الخارجية التي شملت دولاً أوروبية وعربية برفع الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي جددت حركة «حماس» رفضها الشديد لفكرة إجراء انتخابات مبكرة معتبرة أن الدعوة إليها كالدعوة إلى حرب أهلية، وذلك بعدما تناولت تقارير صحافية رغبة «أبو مازن» إجراء انتخابات مبكرة، لرفع الحصار.

وقال بيان للجنة المركزية لحركة «فتح» عقب اجتماع عقدته في رام الله برئاسته «إن عباس شرح خلال هذه الجولة التي جاءت بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الأوضاع الفلسطينية الصعبة بسبب الحصار الذي مضى عليه أكثر من عام وأدى إلى تدمير الحياة الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني»،

مؤكدا أن استمراره سيؤدي إلى نتائج خطيرة على مسيرة السلام. وأبدى عباس، بحسب بيان اللجنة المركزية، بعض إشارات التفاؤل لاستئناف المساعدات لدعم الشعب الفلسطيني. في غضون ذلك، رفضت حركة «حماس» فكرة إجراء انتخابات مبكرة في الأراضي الفلسطينية، معتبرة أن أي دعوة في هذا الإطار «طعنة في ظهر حكومة الوحدة ومحاولة لإشعال حرب أهلية».

وقال نائب رئيس كتلة «حماس» في المجلس التشريعي يحيى موسى «نحن نعتبر أي دعوة لانتخابات مبكرة طعنة في ظهر حكومة الوحدة التي لم تعط فرصة حتى الآن لكي تعمل على وضع برنامج لفك الحصار.. معتبراً أن الوقت مبكر للحكم على تجربة هذه الحكومة».

وجاء رد «حماس» بعدما نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» التي تصدر من لندن عن عباس قوله في جلسة مغلقة مع بعض مقربيه أخيرا أنه لا يوجد مفر من إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة في ظل رفض الدول الأوروبية التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية.

وشدد نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية أن أي دعوات للانتخابات هي دعوة للحرب الأهلية والقضاء على المنجزات التي حققها شعبنا سواء عندما توصل لوثيقة الوفاق الوطني أو اتفاق مكة الذي أفضى لحكومة وحدة. ونفى أن تكون حركته تلقت من حركة «فتح» عرضاً بهذا الاتجاه وقال «لم يطرح معنا هذا الموضوع، ولسنا على استعداد لبحث هذه القضية».

بدوره، نفى عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» نبيل شعث الأمر مؤكداً تمسك حركته بحكومة الوحدة الوطنية. وقال شعت لوكالة أنباء «رامتان» الفلسطينية المستقلة أمس ان « هذه ليست سياستنا فنحن سياستنا الاستمرار بالتمسك في حكومة الوحدة الوطنية»، مضيفاً أن «الرئيس عباس شأنه شأن رئيس الوزراء (الفلسطيني إسماعيل هنية) يحذران من استمرار الحصار الدولي المفروض على شعبنا ومن السياسات والإجراءات الإسرائيلية العقابية وهذا لا يعني تغير ساستنا».

مستشار هنية ينفي قرب صفقة التبادل

قلل المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد يوسف من فرص التوصل القريب لصفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل والإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن الأربعاء أن مصر قدمت عرضا جديدا للحكومة الإسرائيلية وحركة «حماس» لعقد صفقة لتبادل الأسرى وإطلاق سراح شليت.

وقال يوسف إن «آفاق التوصل القريب للاتفاق نهائي ضعيفة في ظل الوضع الراهن للحكومة الإسرائيلية». وأضاف: «على ضوء نشر تقرير فينوغراد الخاص بحرب لبنان والمأزق الذي تواجه الحكومة الإسرائيلية سيكون من الصعب توقع اتخاذ قرار بحجم إبرام صفقة تبادل للأسرى مع إسرائيل وهو ما يقلل من آفاق التوصل لحل النهائي رغم التحركات الجارية».