أطلق مرشحا الرئاسة الفرنسية اليميني نيكولا ساركوزي والاشتراكية سيغولين روايال آخر أسلحتهما الخطابية وتبادلا الانتقادات الحادة مع بدء العد التنازلي لتوجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع صباح الغد. وحذرت روايال من ان خصمها يشكل «خطراً» على فرنسا، فيما برر ساركوزي على الفور هذه الهجمات المبالغ بها بتفوقه في استطلاعات الرأي واتهمها بالتشنج وأنها تشعر بأن الأرض تنهار تحتها.
وقالت روايال ان وصول ساركوزي إلى الحكم سيكون خطيراً على أكثر من صعيد، وأضافت: «لذلك أطلب من الناخبين التفكير ملياً». وأضافت «ان مسؤوليتي إصدار تحذير بشأن مخاطر ترشح ساركوزي نظراً لأعمال العنف والتعنيف التي سيشهدها البلد، في إشارة إلى الضواحي الفقيرة حيث غالبية السكان من أصول مهاجرة. كما رأت ان ساركوزي يشكل خطراً على صعيد تركيز السلطات والأساليب العنيفة والأكاذيب.
من جهته، برر ساركوزي الهجمات المبالغ بها التي تشنها منافسته عليه بتقدمه في استطلاعات الرأي الأخيرة التي تتوقع فوزه بنسبة تصل إلى 4, 54 في المئة من الأصوات. وقال إنه «لا بد ان السبب يكمن في استطلاعات الرأي، فالمبالغة وصلت إلى حد كبير، وبما انها تشعر على الأرجح ان الأرض تنهار من تحتها، فإنها تتوتر وتتشنج».
وأكد انه ما زال يركز على هدفه مضيفاً لا أريد تخييب الآمال ولن أخيبها.وقد أطلق المرشحان للرئاسة دعواتهما الأخيرة للتعبئة في آخر تجمعاتهما الانتخابية غداة مناظرة تلفزيونية لم تنجح على ما يبدو في قلب توجهات استطلاعات الرأي التي ترجح فوز ساركوزي.
وقالت روايال إن «الانتصار الذي نريده ونرغب فيه من أجل فرنسا أصبح في متناول اليد.. أطلب منكم التحرك والجرأة لانتخاب امرأة رئيسة للبلاد»، مؤكدة انها ترى موجة تتصاعد ويجب ان تتصاعد، بينما قاطعها الحاضرون مرات عدة بهتافهم «روايال رئيسة».
أما ساركوزي، فكرر المواضيع الكبرى التي طرحها خلال حملته وخصوصاً الأمن والهجرة والهوية الوطنية، مديناً من جديد «ارث مايو1968» المسؤول برأيه عن التراجع المعنوي لفرنسا. وقال في التجمع الذي ضم حوالي 15 ألف شخص «بقي يومان لنودع ارث 1968، يومان لتخرج من أعماق البلاد طاقة جديدة وتنهض حركة شعبية كبيرة تزيل كل العقبات وكل التردد وكل المخاوف وكل مصادر القلق».
وحضرت التجمع خصوصاً برناديت شيراك زوجة الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي كانت علاقاته مع ساركوزي متوترة.ولا يزال ساركوزي متقدماً على روايال. فقد أظهر استطلاع جديد للرأي أمس، أنه زاد من تقدمه على روايال.
وجاء في استطلاع مؤسسة «تي.ان.اس» سوفريه لصالح صحيفة «لوفيغارو» ان نسبة التأييد لساركوزي بلغت 5, 54 في المئة بزيادة قدرها 5, 2 نقطة مئوية عن الاستطلاع السابق بينما بلغت نسبة التأييد لروايال 5, 45 في المئة بانخفاض 5, 2 نقطة مئوية.

