ألقى المرشحون الجمهوريون لانتخابات الرئاسة الأميركية بثقلهم وراء موقف الرئيس بوش مؤكدين ثقتهم في تحقيق النصر في العراق لكن المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون طالبت الكونغرس بتحديد 11 أكتوبر المقبل موعدا لسحب القوات الأميركية وإنهاء المهمة الموكلة للجنود في ارض الرافدين ما سيرغم الإدارة الأميركية على مطالبة الكونغرس بتفويض جديد لتمكينهم من استمرار مهمتهم هناك.
وتمايز المتنافسون للفوز بالترشيح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2008 بوضوح الخميس عن خصومهم الديمقراطيين المؤيدين لسحب القوات من العراق، اذ أكدوا ثقتهم بتحقيق النصر. غير ان أياً من المتنافسين الجمهوريين العشرة لم يقترح خلال أول مناظرة تلفزيونية بينهم خطة عملية لتحقيق هذا «النصر»
بينما لا يلوح أي حل في الأفق بعد أكثر من أربع سنوات على شن الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 3300 جندي أميركي حتى الآن وباتت تلقى معارضة واسعة في الرأي العام. ونظمت المناظرة بين المرشحين الجمهوريين بعد أسبوع على المناظرة التلفزيونية الأولى للمرشحين الديمقراطيين وقبل تسعة أشهر من المؤتمرات الحزبية الأولى.
واختار الجمهوريون تنظيمها في مكتبة رونالد ريغان التي شيدت قرب لوس انجلوس تخليدا لذكرى الرئيس الجمهوري السابق. وقال السيناتور جون ماكين احد اشد مؤيدي سياسة الرئيس جورج بوش في العراق «يجب ان ننتصر في العراق. اذا انسحبنا ستعم الفوضى وستقع إبادة وسيلحقوا بنا إلى بلادنا».
كذلك حذر حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني من فوضى معممة في حال انسحاب القوات الأميركية، فيما اعتبر عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني الذي يتصدر مع ماكين استطلاعات الرأي للفوز بالترشيح الجمهوري ان «الفرار أمام الإرهاب» سيكون «خطأ فادحا».
وأثنى المرشحون الجمهوريون كثيرا على ارث ريغان متجنبين في المقابل التحدث عن حصيلة ولايتي بوش. ومن جانبها طالبت السيناتور الأميركية هيلاري كلينتون الكونغرس بتحديد 11 أكتوبر موعداً رسميا لانتهاء المهمة الموكلة إلى الجنود في العراق، ما سيرغم الإدارة على مطالبة الكونغرس بتفويض جديد لتمكينهم من استمرار مهمتهم هناك.
وقالت كلينتون في جلسة لمجلس الشيوخ ان مساء الخميس «القرار الصادر في 11 أكتوبر 2002 الذي يجيز استخدام القوة (في العراق) انتهت صلاحيته»، وأضافت ان «الوقت حان لإنهاء السماح بخوض الحرب في العراق».
وأوضحت إنها تنضم إلى روبرت بيرد رئيس لجنة أرصدة الموازنة لرفع مشروع قانون في هذا الصدد. من جهته، طالب بيرد الرئيس بوش اذا كان ينوي الاستمرار في التدخل العسكري في العراق، بتحديد مهمة جديدة والسعي إلى الحصول على موافقة عليها عبر تصويت جديد في الكونغرس.
وأضاف أنه «على الرئيس ان يقول بوضوح ما الذي يأمل الآن في القيام به والطريقة التي ينوي اعتمادها لبلوغ هدفه».وجاء اقتراح بيرد وكلينتون بعد يومين من استخدام الرئيس بوش حق الفيتو على مشروع قانون طالب الجنود الأميركيين ببدء الانسحاب من العراق في موعد أقصاه الأول من أكتوبر.
في غضون ذلك، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الاميرال وليام فالون الخميس ان القادة العراقيين لا يتحركون بالسرعة الكافية لإجراء التغيرات السياسية اللازمة لإحلال الاستقرار في البلاد. وأكد فالون أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ على ان التقدم السياسي حول المصالحة لا يتناسب مع التقدم الذي أحرزته القوات الأميركية والعراقية في تخفيف العنف في بغداد.
غيتس يحذر من فوضى تزيد آلام العراقيين
حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من مغبة انسحاب من العراق يترك ارض الرافدين في الفوضى، وهو ما سيؤدي برأيه، إلى كارثة بالنسبة إلى الشرق الأوسط والولايات المتحدة.وأوضح غيتس في خطاب في دالاس أن «ترك الفوضى وراءنا في العراق سيؤدي إلى مزيد من الآلام للعراقيين وإنما أيضاً إلى كارثة للشرق الأوسط ولنا».
