أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس لدى افتتاحه منتدى الاقتصاد العربي ان مجرد انعقاد هذا المؤتمر في بيروت رغم الأزمة السياسية الحادة بين الأكثرية النيابية والمعارضة هو تجديد للثقة بلبنان. وأضاف ان اللبنانيين مثل سائر العرب يريدون الحياة، ويريدون التطور، ولا أحد يريد الحرب والخصام.

لكنه أوضح أن الإسرائيليين منهمكون اليوم في محاسبة قادتهم العسكريين والسياسيين لأنهم لم يتمكنوا من إخماد مقاومة الشعب اللبناني في حرب يوليو.وقال السنيورة ان مجرد انعقاد المؤتمر هو تجديد للثقة بلبنان وكسر لتحديات التعطيل وتوجسات التخويف وإصغاء لطموحات النهوض والتنمية في لبنان والوطن العربي،

مشيرا إلى ان العام 2006 «ما كان سهلا على لبنان وشعبه واقتصاده واستقراره. فقد تسببت حرب يوليو الإسرائيلية على لبنان بضحايا كثر، وتخربت جهات عزيزة من البلاد، وضرب الاقتصاد اللبناني ضربة قاسية». وأردف يقول إن «الجمود الذي أحدثته الحرب، والأزمة السياسية المستمرة بعدها ما زالا يؤثران آثارا عميقة في كل الأمور».

لكن السنيورة قال: «إننا استطعنا بالصمود وبالتضامن .. وكذلك بالعمل مع المجتمعين العربي والدولي، أن نصون البلاد والنظام وأن نمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها في الانتصار والإذلال، وأن نرغمها على الانسحاب من المناطق التي احتلتها حديثا».

وأضاف: « تلقينا دعما من الإخوة العرب وبخاصة من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والكويت ودولة الإمارات العربية وقطر وسلطنة عمان والعراق، وسائر أقطار الأمة العربية وأبنائها، خلال الحرب وبعدها»،

مشيرا إلى ان ذلك «مكننا من المسارعة إلى إنجاز عمليات الإغاثة، واحتضان المواطنين المهجرين، ثم المسارعة في عمليات التعويض وإعادة الإعمار».وحرص رئيس الوزراء اللبناني على تأكيد وضع المجتمع الدولي وضع ثقته في قدرات اللبنانيين، وفي مستقبلهم».

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني: «نحن لا نريد أن نخيف العالم، كما لا نريد أن نخاف منه، إذ لا مستقبل مع الخوف والتخويف»، مؤكدا ان اللبنانيين جميعا مصرون على المصالحة والتواد والتضامن، وتقدير الأولويات الوطنية والقومية، والإقبال على صنع المستقبل الواحد، بالعيش المشترك».

وانتقد السنيورة بشدة إسرائيل بتأكيد ان التقرير الأخير فضح ممارساتهم، وقال ان الإسرائيليين منهمكون اليوم في محاسبة قادتهم العسكريين والسياسيين. لأنهم لم يتمكنوا من إخماد مقاومة الشعب اللبناني في حرب يوليو»، مشيرا إلى انهم لا يذرفون دمعة واحدة على آلاف القتلى والجرحى من المدنيين اللبنانيين، وعلى الخراب الهائل الذي خلفته أسلحتهم الذكية وغير الذكية في لبنان».

من جانبه، رأى حاكم المصرف المركزي في لبنان رياض سلامة ان «انعقاد المؤتمر في ظروف صعبة هو إشارة دعم لاقتصاد هذا البلد ولقطاعه الخاص الذي واجه عدة مصاعب عام 2006 بسبب الحرب الإسرائيلية والحصار والانقسامات السياسية».

ويشارك في المؤتمر نحو 300 شخصية من رجال الأعمال والمصرفيين يمثلون 71 دولة عربية لكن غالبيتهم من اللبنانيين بحسب المراقبين الذين أشاروا إلى ان الحضور العربي في الدورة الخامسة عشرة لهذا المنتدى ضئيل مقارنة بالدورات السابقة.

«اليونيفيل» تنفى تهريب أسلحة إلى الجنوب

نفى الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) ميلوش شتروغر وجود تقارير عن إمكانية تهريب أسلحة من قبل حزب الله إلى الجنوب اللبناني. وقال في تصريح له أمس إن «القوة الألمانية البحرية تقوم بواجبها الكامل ولم تلحظ أي عملية في هذا الخصوص،

مشيراً إلى أن الاتصالات مستمرة ما بين القوات الدولية والجيش اللبناني من اجل وقف أي خرق إسرائيلي يمكن أن يحصل للخط الأزرق على الحدود. ووصف الوضع على طول الخط الأزرق بأنه هادئ، مشيداً بتعاون الجيش اللبناني مع اليونيفيل.

وأعرب شتروغر عن ثقته بان وجود القوة الدولية في جنوب لبنان يعزز فرص تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 لافتا إلى ان عدد القوات الدولية سيبقى 13000 جندي وانه لا حاجة لزيادة هذا العدد حتى الآن.