علماء البيئة يحذرون من فقدان عذرية الأرض

سيطر هاجس فقدان عذرية الأرض على المؤتمر الدولي الثاني لهندسة البيئة الذي نظمته كلية الهندسة في جامعة عين شمس المصرية، وأجمع المشاركون في المؤتمر الذي ناقش خلال جلساته 195 بحثاً على ضرورة تكاتف كل الجهود لإيجاد حلول للمشاكل البيئية. وحذر المؤتمر الذي شارك فيه 19 دولة عربية وأجنبية من أن تتعدى هذه المشاكل قدرة البشر على تخطيها.

وأكدت عميدة كلية الهندسة د.هادية الحناوي على أهمية المؤتمر الذي يعقد في ظروف بيئية تدق نواقيس الخطر حيث تتكاثر الكوارث منها ظاهرة الانبعاث الحراري وانقراض الكائنات الحية وانتشار المجاعات، التي يعاني منها ما لا يقل عن 600 مليون شخص، موضحة أن العصور المقبلة ستشهد حروبا من أجل السيطرة على مصادر المياه، مشيرة إلى أن هناك 2, 3 مليارات من البشر يعانون من نقص حاد في مياه الشرب.

من جانبه، أوضح نائب رئيس جامعة عين شمس د. مراد عبدالقادر أن الهندسة البيئية هي محاولات الإنسان لإيجاد بيئة نظيفة تحقق له وجود الحياة دون أي مؤثرات سلبية علي الصحة، مشيرة إلى ضرورة تسخير التقدم العلمي للوصول إلى حل تلك المشاكل البيئية.

وأكد وزير الموارد المائية والري المصري د.محمود أبوزيد ضرورة خضوع جميع تطبيقات الهندسة البيئية لخدمة البيئة، مثل مشروعات المياه والصرف الصحي المغطى، ومشروعات تحلية مياه البحر، في ضوء ندرة المياه العذبة، حيث هناك 2,1 مليار شخص يعاني من نقص المياه. وشدد على أن هناك تكدساً في مصر حول الوادي ولا يوجد حل لذلك إلا بالخروج منه إلى الصحراء.

القاهرة ـ هيثم محفوظ

إيرانية تقود الحافلات الدولية لترافق زوجها في رحلاته

عاشقة للموسيقى ومغرمة بأغنيات نانسي عجرم وشاكيرا، ومولعة بالسفر والرحلات. ليست تلك هوايات شاعرة رومانسية، أو فنانة تشق طريقها في سماء النجومية، أو حتى كاتبة لها بصماتها في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة، ولكنها ملامح أساسية لشخصية فاطمة رجبي أول امرأة إيرانية تقود حافلة كبيرة على الخطوط الدولية لتكون على مقربة من زوجها الذي يمارس المهنة ذاتها.

ففاطمة التي اخترقت حالة الاحتكار الرجولي لقيادة العجلات الكبيرة في خطوط الترانزيت الدولية متزوجة من سائق يعمل في نفس خطوط الترانزيت. تقول لـ «البيان» إنها تقود «منذ 7 سنوات الحافلة المرقمة 668950 طهران».

وتقول رجبي إن أهم المشاكل التي تواجه المرأة في دول الشرق الأوسط هو مضايقة الرجل للفتاة خلال السفر «فالرجال لا يتحملون أن يرون نساء تقود عجلات كبيرة ويريدون أن يكون الميدان لوحدهم فحسب». وحول المشاكل في البلدان الأخرى تقول رجبي إنها «مشاكل قليلة بالقياس إلى مشاكلنا في إيران ففي تركيا لا تواجهنا مشكلة وفي دول أخرى أوروبية يفتخر الرجال هناك عندما يروني أقود عجلة في بلد شرق أوسطي».

وتضيف أنه «بسبب المشاكل قررت أن تكون عجلتي خلف عجلة زوجي أثناء السفر الخارجي وعندما اسبقه بمسافة أمتار انتظر حتى يلتحق بي لأنني أخشى على نفسي من العصابات على الطرق خاصة في محور تركيا سوريا إيران».

وحول قصة حصولها على الإجازة الدولية في قيادة العجلات قالت: «إن عملية الحصول على إجازة قيادة للحافلات الكبيرة بحاجة إلى عمل صعب ووقت طويل وان زوجي لم يتمكن من الحصول على إجازة سوق رقم واحد بل حصل على رقم 6.. بالنسبة لي كانت المهمة صعبة خاصة أن البوليس لا يريد للمرأة أن تحصل على إجازة سواقة للطرق الخارجية».

وتضيف: «في يوم الامتحان اجتزت الأسئلة العملية رغم إنني لم ادخل إلى دورة مقدمات؛ وفي المرحلة العملية التي تعد أصعب بكثير من المرحلة النظرية ذهبت برفقة ضابطين وتم اختباري في الطرق الخارجية وطلبا مني أن أقف في منتصف تلة منحدرة؛ وكانت تراودني مخاوف لأن زوجي لم يطرح علي تلك الأسئلة إلا إنني توقفت ونجحت وأحرزت المرتبة الأولى».

طهران ـ أحمد حسين