جددت إسرائيل، التي تتعرض حكومتها إلى هزة عنيفة بسبب نتائج تقرير لجنة «فينوغراد» بشأن الفشل في الحرب على لبنان، مخاوفها من ما أسمته ارتفاع وتيرة التسلح السوري، في وقت دعت دمشق أمس الحكومة المقبلة في إسرائيل، باعتبار أن الحالية باتت في حكم الساقطة، إلى الاستجابة للمبادرة العربية للسلام.
وقال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة سالاي ميريدور إن «إسرائيل تشعر بقلق متزايد من المشتريات العسكرية التي لم يسبقها مثيل وزيادة أنشطة التدريب في سوريا إلى مستويات لم تشهد منذ الحرب العربية الإسرائيلية العام 1973.
وأوضح خلال مأدبة غداء رعتها جماعة «المشروع الإسرائيلي»، وهي جماعة ضغط تناصر مصالح إسرائيل: «سوريا تتحول إلى خطر بالغ للغاية». وأضاف أن «حشداً كبيراً للقدرات الصاروخية من جانب سوريا سيسبب ضررا بالغا لإسرائيل، وأن روسيا تزود دمشق بالأسلحة».
وأكد على أن «إسرائيل حاولت إيضاح أنها لا تضمر نوايا عدوانية لسوريا»، واستدرك بقوله إن «الحكومة الإسرائيلية تسعى جاهدة كي لا تكون غير مستعدة أو تؤخذ على غرة إذا ما تعرضت لهجوم».
ورغم تكرار إسرائيل، في أكثر من مناسبة، مخاوفها بشأن التسلح السوري، ذكرت صحيفة «تشرين» الحكومية السورية أن «تقرير لجنة (فينوغراد) جعل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بحكم الساقطة، ودعت الحكومة المقبلة للاستجابة للمبادرة العربية للسلام».
وتساءلت الصحيفة «هل تنحو الحكومة الإسرائيلية المقبلة بعد أن باتت حكومة أولمرت بحكم الساقطة نتيجة عدوان يوليو الماضي نحو السلام وتستجيب للمبادرة العربية التي تقوم على مبدأ إعادة الأراضي العربية المحتلة مقابل السلام والأمن والاستقرار للجميع؟».
وأضافت أن «عدوان يوليو على لبنان شكل علامة بارزة على الانحدار الإسرائيلي الشديد عسكرياً وأمنياً وسياسياً. الأمر لن يتوقف عند الإطاحة بحكومة أولمرت والقادة العسكريين الإسرائيليين الكبار فحسب، بل سيتجاوز ذلك إلى خلخلة البنية الإسرائيلية برمتها».