حذر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، من أن الوضع الفلسطيني لم يعد يحتمل بقاء الحصار الدولي وأن فكرة حل السلطة الفلسطينية هي إحدى القضايا التي ستكون مطروحة على بساط البحث حال استمرار الحصار، وفي موازاة ذلك، يعتزم مئات النشطاء الأجانب اقتحام قطاع غزة في قوارب تحمل مواد غذائية وتموينية وحليب الأطفال للشعب الفلسطيني المحاصر.

وأكد هنية على عدم وجود أي إمكانية لتشكيل حكومة فلسطينية أخرى في حال فشل حكومة الوحدة الحالية. وقال هنية إن «فكرة حل السلطة إحدى القضايا المطروحة على بساط البحث الفلسطيني، في حال استمر الحصار الظالم، والبديل في هذه الحالة هو انهيار الوضع القائم». واعتبر أن الحصار يشكل عقابا جماعيا و«خروجا عن أبسط قواعد الديمقراطية التي يجب أن يحترمها المجتمع الدولي»، مطالبا كل الجهات الرسمية والشعبية والحزبية بالعمل الجاد من أجل تحديد السيناريوهات المستقبلية لمواجهة تداعياته.

وأشاد بدور حركة «فتح» على صعيد العمل باتجاه تخفيف حدة الحصار الدولي، وقال: «نحن وفتح الآن في حكومة واحدة وننطلق من التوافق الوطني المتجه نحو فلسطين الموحدة لكسر هذا الحصار». وحول الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة مؤخراً أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن تفاؤله بنجاحها لتوفر «الرغبة الشعبية بإنهاء مظاهر الفوضى الأمنية، واستعادة الأمن المفقود» إلى جانب تعاون كل الجهات الفلسطينية مع الحكومة ومع وزارة الداخلية على هذا الصعيد. وعلى صعيد المعونات المقدمة للسلطة توقع هنية أن يتم قريبا تحويل مبلغ 250 مليون دولار من السعودية على أقساط ودفعات.

واعلنت «الحركة العالمية للتضامن مع الشعب الفلسطيني» ان مئات المتضامنين الأجانب يخططون لاقتحام شواطئ غزة رغم الحظر الإسرائيلي في قوارب تحمل مواد غذائية وتموينية وحليب الأطفال. وقال مدير مؤسسة «الضمير» خليل ابو شمالة ان المتضامنين الأجانب سيتوجهون في عشرات القوارب من شواطئ جزيرة قبرص الى شواطئ غزة وسيقومون باقتحام الشواطئ رغم الحظر الإسرائيلي ليثبتوا للعالم ان غزة محتلة ومحاصرة عكس الادعاء الإسرائيلي بأن قوات الاحتلال غادرت غزة وانها أصبحت غير محتلة ولم يعد لها وجود فيها. واضاف: «ان مشاركين من أوروبا والولايات المتحدة وجنوب افريقيا واستراليا سيشكلون الجسم الرئيسي لهذه الحملة والتي ستحظى بتغطية اعلامية عالمية واسعة النطاق.

واوضح «ان المشاركين يدركون حجم المخاطر التي سيتعرضون لها، إلا انهم مستعدون لدفع الثمن حتى يثبتوا للعالم ان اسرائيل تمارس ابشع انواع القهر والظلم ضد مئات آلاف الفلسطينيين الجوعى والمحاصرين» في غزة. وقال ان منظمات المجتمع المدني العالمية ومنظمات حقوق الإنسان لم يعد بوسعها الانتظار أكثر في ظل التجاهل الدولي لعملية تدمير منظم للإنسان والأرض في غزة على كل المستويات الاجتماعية والسلوكية والاقتصادية والسياسية والتي تحتاج الى عشرات السنين الى اصلاحها.

جنوب إفريقيا تتضامن مع الفلسطينيين

أكد وزير الأمن فى جمهورية جنوب افريقيا كاسر يلسن، على أن بلاده تقف الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وأوضح ان جنوب افريقيا وبحكم تجربتها الطويلة مع النظام العنصري تدرك ماذا يعني الاحتلال، وأعلن أن برلمان جنوب افريقيا سيعقد جلسة خاصة ليعلن من خلالها تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني. وعبر يلسن عن ذلك فى تصريح له عقب لقائه فى مدينة رام الله مع النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة.

غزة ـ ماهر ابراهيم