في تحرك يهدف الى انهاء أسابيع من الأزمة السياسية، وافق برلمان تركيا أمس على اجراء الانتخابات العامة مبكرا في 22 يوليو المقبل. وأيد اعضاء البرلمان بالإجماع الاقتراح في عملية تصويت عرضها التلفزيون التركي على الهواء. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اقترح اجراء انتخابات برلمانية مبكرة يوم 24 يونيو، لكن نقل عنه قوله انه لا يوجد لديه اعتراض بشأن موعد يوليو. وكان الموعد الأصلي لإجراء الانتخابات هو الرابع من نوفمبر.

وجاء اقتراح الانتخابات المبكرة بعد ان قضت المحكمة الدستورية يوم الثلاثاء بإبطال الجولة الأولى للتصويت في انتخابات الرئاسة حيث أدت مقاطعة المعارضة الى عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم بالمجلس. وكان المرشح الوحيد في انتخابات الرئاسة هو عبدالله غول الذي يشغل منصب وزير الخارجية وهو اسلامي سابق. ويخشى معارضون من ان وجود غول كرئيس وأردوغان كرئيس للوزراء قد يدفع تركيا الى اجندة اسلامية وهو زعم ينفيه الاثنان.

وتوقع محللون فوز حزب أردوغان الحاكم في الانتخابات العامة بعد فترة من النمو الاقتصادي القوي تحقق منذ وصوله الى السلطة عام 2002 وسط أزمة مالية عميقة. لكن أردوغان يواجه أيضا تصاعدا قويا في المشاعر القومية والمشاعر المناهضة للإسلاميين. وتظاهر حوالي مليون شخص في اسطنبول يوم الأحد الماضي ضد حكومته وتعاملها مع انتخابات الرئاسة.

وكلما زاد عدد الأحزاب السياسية التي تحصل على نسبة العشرة بالمئة المرتفعة للغاية لدخول البرلمان كلما زاد الخطر الذي يواجهه حزب العدالة والتنمية بفقدان الغالبية التي يتمتع بها واضطراره الى تشكيل حكومة ائتلافية مما قد ينتج عنه اصلاحات أبطأ. ومن المقرر ان يبحث المشرعون في الأيام المقبلة خطط الحكومة من اجل تغييرات دستورية كاسحة ومن بينها دعوتها الى قيام المواطنين بانتخاب الرئيس مباشرة بدلا من النظام الحالي الذي ينتخب فيه اعضاء البرلمان الرئيس التركي.