يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، ووزير دفاعه عمير بيريتس معركة جديدة أعدت في الشارع الإسرائيلي للمطالبة بـ «استقالة الفاشلين»، ورغم نجاح أولمرت مرحليا في احتواء المعارضة داخل حزب «كاديما»، إلا أن هزات «فينوغراد» لا تزال متوالية وكان آخرها دعوة زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو، وللمرة الأولى، إلى استقالة رئيس الحكومة وذلك خلال جلسة استماع «الكنيست» أمس لمناقشة التقرير.
ودعت عدة حركات، تضم خصوصا جنود الاحتياط في الجيش وأفراد عائلات جنود قتلوا خلال الحرب على لبنان الصيف الماضي وطلابا وفنانين، بالإضافة إلى حركة «ترشيد الحكم»، وحركات سياسية، يسارية ويمينية، في المظاهرة كمجلس المستوطنات وحركة «ميرتس». وستنضم مسيرة ينظمها طلاب جامعة تل أبيب إلى المهرجان من أجل الضغط على أولمرت لتقديم استقالته. ويراهن المنظمون على حضور أكثر من 150 ألف شخص، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن ثلثي الإسرائيليين يرون أن على أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس الاستقالة.
وتنظم التظاهرة تحت شعاري «استقالة الفاشلين» و«البلد يستحق أفضل من هذا» وهي لازمة لأغنية تم تأليفها خصيصا للمناسبة. وقال احد منظمي التظاهرة عوزي دايان لإذاعة الجيش إنها «مناسبة ليخرج الشعب البطاقة الحمراء ويقول لأولمرت وبيريتس إن عليهما الرحيل فورا». وأضاف الجنرال في الاحتياط أن «هناك لحظات في التاريخ يكون على الشعب فيها أن يقول: كفى».
ويرى معظم المعلقين السياسيين أن «المعركة الثانية لرئيس الوزراء ستدور في الشارع». واختارت أكبر صحيفتين في إسرائيل «يديعوت احرونوت» و«معاريف» العنوان نفسه على الصفحة الأولى: «اختبار الساحة» في إشارة إلى ساحة اسحق رابين وسط تل ابيب، المكان التقليدي للتجمعات الكبرى.
ورفض منظمو التظاهرة دعوة زعماء الأحزاب السياسية إلى التحدث خلال التجمع. فيما حذر المستشار الاستراتيجي لرئيس الوزراء تال سيلبرشتاين عبر الإذاعة العسكرية من أن «هذه التظاهرة أيا كان حجمها لن ترغم أولمرت على التخلي عن مهامه»، مضيفا «لا يمكن لرئيس الوزراء أن يتصرف وفقا لاستطلاعات الرأي أو التظاهرات. في دولة ديمقراطية البرلمان المنتخب هو الذي يقرر». ودعا زعيم المعارضة اليمينية، رئيس حزب «الليكود» بنيامين نتانياهو للمرة الأولى أولمرت إلى الاستقالة والى تنظيم انتخابات مبكرة.
وقال «من الواضح أن هذه الحكومة فقدت الثقة الضعيفة التي كان يوليها إياها الشعب». وأضاف «من الواضح أن الأمر الوحيد الواجب القيام به هو إعطاء الشعب إمكانية أن تكون له كلمة الفصل»، داعيا بالتالي إلى «استقالة رئيس الوزراء وانتخابات مبكرة».
وحمل على سياسة الحكومة بالقول إن «(كديما) بحد ذاتها ارتكبت أخطاء استراتيجية بحق إسرائيل، انسحبت من غزة ووضعت البلد تحت رحمة الصواريخ، وكانت استمرارا لسياسة خاطئة بالأساس وهي الانسحاب المتسرع من لبنان قبل سبع سنوات، ومن ثم فشلت في لبنان الصيف الماضي»، مشدداً على ضرورة «تولي زمام الأمور حكومة جديدة قادرة على مواجهة التحديات الاستراتيجية الأصعب الآتية من سوريا وإيران».
قريع يثير الضحك بتفضيل نتانياهو
قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن»، خلال اجتماعه برئيس حزب ميرتس - ياحد الإسرائيلي يوسي بيلين أول من أمس، انه مستعد للعمل مع القيادة الإسرائيلية أيا كانت، بينما علق رئيس الوزراء السابق احمد قريع ساخرا بالقول إن ابومازن يفضل نتانياهو، وهو ما قوبل بنوبة ضحك.
وقال ابومازن لبيلين خلال اجتماعهم في رام الله «نحن سنعمل مع كل من ينتخبه الشعب الإسرائيلي. إذا كان هذا نتانياهو - فسنعمل معه، وإذا كان هذا اولمرت ـ فسنعمل معه أيضا». إلا أن رئيس الوزراء السابق أحمد قريع باغته قائلا: «أنت بالتأكيد تفضل نتانياهو»، فانفجر الحضور بالضحك. إلا أن عباس فضل الحفاظ على الصبغة الرسمية للقاء فأردف «سنحترم الخيار الإسرائيلي».
