أدانت اللجنة الأميركية حول الحريات الدينية الدولية الأربعاء «التدهور الخطير» للحريات الدينية في العراق بسبب أعمال العنف الطائفي وتجاوزات الحكومة العراقية. وقررت هذه الهيئة الحكومية إدراج العراق للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين على لائحة الدول التي تخضع للمراقبة «بسبب الحالة المتعلقة بالحريات الدينية التي ينذر تدهورها بالخطر».

وبعد أربعة أعوام من غزو العراق من قبل تحالف بقيادة الولايات المتحدة، يشهد هذا البلد أعمال عنف أسفرت عن سقوط 16 ألف قتيل في 2006، حسبما تؤكد الأمم المتحدة. وكان العراق في عهد صدام حسين مدرجا على اللائحة السوداء للدول المتهمة بانتهاك الحريات الدينية وشطب منها بعد الغزو الأميركي في 2003.

وقالت اللجنة بمناسبة نشر تقريرها السنوي «على الرغم من أن أطرافا غير حكوميين ولا سيما المتمردين السنة هم المسؤولون عن جزء كبير من العنف الطائفي وانتهاكات حقوق الإنسان فان الحكومة العراقية تتحمل أيضا جزءا من هذه المسؤولية».

وأوضحت أن «الحكومة العراقية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان عن طريق قواتها الأمنية من بينها اعتقالات تعسفية وتوقيف أشخاص لمدة طويلة بدون احترام الإجراءات وإعدامات خارج إطار القضاء وعمليات تعذيب». وتابعت إن هذه الانتهاكات «طالت متمردين سنة لكنها طالت أيضا سنة عاديين استهدفوا على أساس انتمائهم الديني».

وأكدت اللجنة أن الحكومة العراقية «تغض النظر أيضا عن هجمات ترتكب على أساس الدين وانتهاكات أخرى للحريات الدينية ترتكبها مجموعات شيعية مسلحة بينها جيش المهدي ومنظمة بدر». وأوضحت الهيئة الحكومية الأميركية أن «عددا من الانتهاكات التي ترتكبهاالميليشيات تكشف عن نظام سياسي مفكك في العراق، لكنها تعكس أيضا تساهل الحكومة العراقية وفي بعض الأحيان أوامر تتعلق بانتهاكات خطيرة في مجال حرية الصحافة».

كما أشارت إلى الوضع الصعب للأقليات غير المسلمة في العراق من مسيحيين كلدانيين وآشوريين ومن يزيديين وصابئة الذين «ما زالوا ضحايا أعمال عنف خطيرة وتمييز من قبل عناصر حكوميين وغير حكوميين». وأكدت اللجنة الأميركية للحريات الدينية انه في حال لم يتحسن الوضع العراق، فإنها ستطلب السنة المقبلة إدراجه من جديد على اللائحة السوداء الأميركية للدول المتهمة بانتهاك الحريات الدينية.

وأوصت اللجنة بإدراج إحدى عشرة دولة على هذه اللائحة السوداء التي تضعها وزارة الخارجية الأميركية، هي بورما وكوريا الشمالية واريتريا وإيران وباكستان والصين والسودان وتركمانستان واوزبكستان وفيتنام.

حالة انتهاك لحرية الصحافة كل 3 أيام

أعلن مرصد الحريات الصحافية في اليوم العالمي لحرية الصحافة عن وقوع 123 حالة انتهاك من قتل واختطاف واعتقال ومداهمات للمؤسسات الإعلامية خلال عام واحد في العراق أي بمعدل حالة انتهاك كل ثلاثة أيام. وقال مرصد الحريات الصحافية «وهو منظمة مستقلة تسجل كل حالات الانتهاك من قتل وخطف واعتداء على الإعلاميين » ان العراق يعتبر اخطر دولة في العالم بالنسبة لممارسة العمل الصحافي.

ونبه المرصد في تقرير نشر في بغداد إلى أن حالات الانتهاك التي تطال الصحافيين العراقيين تضاعفت إذ تم رصد 123 حالة انتهاك خلال العام الماضي والحالي وتحديدا خلال الفترة المحصورة من مايو 2006 وحتى مايو الحالي. وأوضح أن من بين حالات الانتهاك 51 حالة قتل واغتيال و18حالة اختطاف و14 حالة اعتقال و40 حالة اعتداء مختلفة على مؤسسات إعلامية.

وقال المرصد إن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون العراقيون لا تقتصر على ما نستطيع أن نصفهم بالجماعات المسلحة والميليشيات والقوة متعددة الجنسيات بل يتعداه ليشمل أجهزة الأمن العراقية والسلطات المحلية في المحافظات العراقية وحتى البرلمان العراقي الذي يعد السلطة التشريعية الأعلى في البلاد ويقع على عاتقه تشريع القوانين التي تكفل حماية مختلف شرائح المجتمع العراقي».

الجيش الأميركي يفرض إجراءات صارمة ضد المدونين

أفاد موقع (ويرد نيوز) الالكتروني أن الجيش الأميركي اتخذ إجراءات صارمة ضد الجنود الذين يرسلون رسائل بريد الكتروني أو يضعون مدونات دون عرضها على ضابط برتبة أعلى للتأكد من محتواها. وأوضح الموقع المعني بأخبار التكنولوجيا أن هذا الأمر العسكري صدر في 19 أبريل وهو القيد الأكثر حدة ضد أنشطة القوات عبر شبكة الانترنت منذ بداية حرب العراق.

وأشار التقرير إلى أن القواعد الجديدة قد تعني نهاية المدونات العسكرية لأنها تتطلب استشارة أحد القادة قبل تحديث أي مدونة. وقال إن الفشل في القيام بذلك سيعرض الجنود لمواجهة محاكمة عسكرية أو «إدارية أو تأديبية أو تعاقدية أو جنائية».

وقال المظلي المتقاعد ماتيو بوردن، محرر «مدونة الحرب»: «هذا هو المسمار الأخير في نعش مدونات القتال.. لم يعد هناك مدونون عسكريون يكتبون عن تجاربهم في منطقة القتال. هذه هي أفضل علاقات عامة في الجيش. إنه أصدق صوت يصدر عن منطقة الحرب وها هو يتم إسكاته». وذكر التقرير أن التوجيهات الجديدة تشمل المدنيين الذين يعملون لدى الجيش والمتعهدين مع الجيش وحتى عائلات الجنود.