نفذت أحزاب المعارضة القومية واليسارية في الأردن أول من أمس، اعتصاما رمزيا أمام مقر رئاسة الوزراء احتجاجا على قانون الأحزاب الجديد، فيما تقرر وضع النائب السابق أحمد عويد العبادي رهن الاعتقال 15 يوماً بتهمة مساسه بهيبة الدولة. ورغم عدم موافقة محافظ العاصمة (الحاكم الإداري) ووسط غياب لافت للحركة الإسلامية نفذت الأحزاب اليساريين والقوميين اعتصاما رمزيا أمام رئاسة الوزراء احتجاجا على قانون الأحزاب الجديد النافذ.
وشهدت بداية الاعتصام محاولة لفضه من قبل قوات الأمن، غير أن الناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، أمين عام الحزب الشيوعي منير حمارنة تمكن من التفاوض مع قادة الأجهزة الأمنية لمنع حدوث أي اصطدام والتأكيد على أن الاعتصام سلمي لن يحدث فيه أي هتافات أو إثارة أي اصطدام.
ورفع المشاركون يافطات تندد بالقانون الجديد، حملت عناوين «الأحزاب الأردنية ترفض قانون الأحزاب»، «الدستور يكفل الحق في التعبير وحرية الرأي»، «لا لكل القوانين المقيدة للحريات العامة»، «العمل الحزبي الحر جوهر الحياة الديمقراطية»، «حكومة تجوع الشعب وتصادر الحريات وتضرب التعددية»، «الإصلاح السياسي يحتاج لإرادة سياسية جادة والتعامل مع الأحزاب كمؤسسات وطنية».
وكان 28 حزبا اجمعوا في بيان لهم على أن القانون يتناقض مع روح النص الدستوري كما ورد في الفقرة 2 من المادة 16 من الدستور التي تقول إن «للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية على أن تكون غاياتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور». في غضون ذلك، قرر مدعي عام العاصمة عمّان توقيف النائب السابق في مجلس النواب الأردني احمد عويد العبادي لمدة 15 يوما على خلفية نشره بيانا يمس هيبة الدولة الأردنية.
وقال مصدر قضائي رفض نشر اسمه، إن «المدعي العام وجه للنائب العبادي ثلاث، تهم هي: النيل من هيبة الدولة ومكانتها والذم والقدح ومخالفة قانون المعاملات الالكترونية». وأوضح أن «قرار المدعي العام توقيف النائب 15 يوما في سجن الجويدة جاء على خلفية قيام النائب بكتابة بيان يمس هيبة الدولة الأردنية ونشره على مواقع الانترنت»، ولم يشر إلى فحوى البيان.
عمّان ـ لقمان اسكندر
