أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس أن قوات عراقية أميركية مشتركة قتلت «أمير الدولة الإسلامية في العراق» أبو عمر البغدادي لكن الجيش الأميركي نفى ذلك لاحقاً موضحاً أن القتيل قائد كبير في تنظيم القاعدة في أرض الرافدين لكنه ليس البغدادي. وفي الأثناء قتل أربعة موظفين آسيويين هنديان وفلبيني ونيبالي في السفارة الأميركية اثر هجوم صاروخي استهدف المنطقة الخضراء المحصنة.
وقال اللواء حسين علي كمال وكيل وزارة الداخلية العراقية لشؤون الاستخبارات والمعلومات ان «قوات عراقية أميركية مشتركة قتلت أبو عمر البغدادي أو ما يسمى بأمير الدولة الإسلامية في العراق في مواجهات في منطقة الغزالية» غرب بغداد. وأضاف أن «العملية تمت أمس (الأول)»، مؤكدا انه «تم التعرف على جثة البغدادي وهي الآن بتصرف وزارة الداخلية».
و«دولة العراق الإسلامية» ائتلاف لمجموعات سنية مرتبطة بتنظيم القاعدة يتزعمها البغدادي. وقالت مصادر أمنية عراقية في مدينة تكريت إن عائلة البغدادي بدأت تتقبل التعازي في بلدته في الضلوعية (70 كلم شمال بغداد). وأفاد المصدر الأمني رافضاً الكشف عن اسمه ان «الاسم الحقيقي للبغدادي هو مهيب ويبلغ 37 عاماً، وحاصل على شهادة الماجستير في الحقوق ومعروف بنفوذه في بلدته».
لكن الناطق باسم الجيش الأميركي أمس أن قياديا كبيرا في تنظيم القاعدة في العراق خلال الأسبوع الجاري، لكن ليس احد زعيمي التنظيم كما أعلن سابقا مسؤولون عراقيون. وقال الجنرال وليم كالدويل الناطق باسم الجيش للصحافيين ان القوات الأميركية قتلت «وزير الإعلام في دولة العراق الإسلامية» الذي يعرف باسم محارب عبداللطيف الجبوري في ساعة مبكرة الثلاثاء الماضي خلال عملية عسكرية غرب منطقة التاجي (40 كلم شمال بغداد).
وتابع أن القتيل «هو قيادي بارز في تنظيم القاعدة ولكنه ليس زعيمها» مشيرا إلى أن «جثته هي الوحيدة التي قمنا بنقلها من الموقع الاشتباك من اجل إجراء فحص الحمض النووي وقد تأكدنا من ذلك الأربعاء».
إلى ذلك أعلنت السفارة الأميركية في بغداد أمس مقتل أربعة موظفين آسيويين اثر هجوم صاروخي استهدف المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مباني السفارة الأميركية والبريطانية والحكومة العراقية.
وقال دانيال سبيكهارد مساعد السفير الأميركي «يؤسفنا أن نعلن مقتل أربعة موظفين يعملون مع الحكومة الأميركية اثر هجوم بقذائف الهاون استهدف المنطقة الخضراء». ووقع الهجوم أول من أمس، وفق مصدر في السفارة الأميركية. وأضاف أن «هؤلاء الزملاء الأربعة مواطنون من الهند والفلبين ونيبال وكانوا يشكلون جزءا من كوادر السفارة الأميركية».
وتابع «نيابة عنا وعن الشعب العراقي نود أن نثمن مشاركتهم في العمل معنا ونعبر عن حزننا لوفاتهم». وقتل الموظفون في اليوم نفسه الذي حذر فيه الناطق باسم الجيش الأميركي من أن «المتمردين قد يحاولون توجيه ضربة مؤثرة أو توجيه ضربة بالصميم داخل أهداف في المنطقة الخضراء». وفي حوادث أخرى تعرض مقر القوات الأميركية في الحقلانية غربي بغداد فجر أمس إلى هجوم بقذائف الهاون وسمع دوي انفجارات داخل المقر وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في سماء المنطقة.
كما تعرض معسكر ايكو التابع لقوات المتعددة الجنسيات في الجنوب في مدينة الديوانية جنوب العراق إلى هجوم بقذائف الهاون فجر أمس. ولم تعرف الخسائر الناجمة عن الهجومين. وعثرت الشرطة العراقية على خمس جثث مجهولة الهوية في منطقة حي جبيل جنوبي الفلوجة غربي بغداد وقد بدت عليها آثار تعذيب وإطلاقات نارية. وفى المقدادية شمالي شرقي بغداد قامت المروحيات الأميركية بإطلاق النار على شقيقين كانا متوجهين للعمل في احد البساتين في منطقة العالي مما أسفر مقتل احدهما وإصابة الآخر.
وداهمت قوات حكومية أميركية مشتركة فجر أمس قرى جبور شمال مدينة المقدادية. كما هاجم مسلحون مجهولون سيارة مدنية أثناء مرورها على جسر الهاروني شرق المقدادية مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة رجل. وانفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل باص لنقل الركاب على الطريق العام في منطقة المحمودية مما أسفر عن مقتل احد عشر شخصا من الركاب.
وسقطت قذيفة هاون على مدرسة ابتدائية في مدينة الاسكندرية شمال الحلة جنوبي بغداد مما أسفر عن إصابة شخصين. كما انفجرت عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية عسكرية أميركية في منطقة شارع سالم شمال الديوانية جنوب العراق مما أسفر عن إعطاب آلية نوع همر ومقتل وإصابة من فيها وقامت القوات بإطلاق النار بشكل عشوائي مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص كانوا في مكان الحادث. وسقط عدد من قذائف الهاون على المناطق السكنية في منطقة المحمودية جنوب بغداد مما أسفر عن مقتل خمسة وإصابة خمسة عشر آخرين وحدوث أضرار مادية.
اعتقال مشتبهين بتهريب أسلحة من إيران
أعلن الجيش الأميركي انه اعتقل اثنين من المشتبه بهم في تهريب أسلحة ومواد متفجرة خارقة للدروع من إيران، خلال مداهمة فجر أمس في مدينة الصدر (شرق بغداد). وقال الجيش إن «الأشخاص المستهدفين يشتبه بانتمائهم إلى خلية سرية تعمل ضمن شبكة إرهابية معروفة بتسهيل نقل الأسلحة والمتفجرات الخارقة للدروع من إيران إلى العراق». وأضاف أن «هذه الشبكة تعمل أيضاً على تدريب متمردين في إيران».
ويأتي هذا الإعلان قبيل أول لقاء محتمل لوزيري الخارجية الإيراني والأميركية منذ 1980 على هامش مؤتمر شرم الشيخ في مصر حول العراق. وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بسبب اتهام واشنطن لطهران بتقديم الدعم لهجمات ضد قوات التحالف في العراق.كما تتهم واشنطن إيران بتدريب وتجهيز الميليشيات بالأسلحة وتزويدهم بقنابل قادرة على تدمير العجلات الأميركية المدرعة.
نجاة محافظ بغداد من الاغتيال
ذكر شهود عيان أن حسين الطحان محافظ العاصمة العراقية بغداد نجا أمس من محاولة اغتيال عندما أطلق قناص النار عليه أثناء تفقده عملية إقامة جدار عازل في حي الأعظمية ببغداد. وقال الشهود أن قناصا أطلق الرصاص أمس على الطحان محافظ بغداد أثناء جولة تفقدية قام بها لمتابعة سير أعمال إقامة جدار أسمنتي يحيط بحي الأعظمية لمنع تصاعد أعمال العنف لكنه نجا ولم يتعرض لأي إصابات.
وكان الجيش الأميركي قد شرع منذ العاشر من إبريل الماضي في إقامة جدار عازل بطول خمسة كيلومترات يحيط بحي الأعظمية أقدم الأحياء العريقة في بغداد في إطار خطة لعزل عدد من أحياء العاصمة لمنع تسلل الجماعات المسلحة إليها وتنفيذ أعمال عنف.
