عزا مراقبون من داخل جلسة حزب «كاديما» التي عقدت الليلة قبل الماضية ومنحت رئيس الوزراء إيهود أولمرت الحصانة للبقاء في منصبه، إلى تحالف الليكوديين ويمين حزب «العمل» في «كاديما». وأوضحوا أن «تيار نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز العمالي وأعضاء (الليكود) السابقين الذين انشقوا في الحركة الانقلابية التي قادها رئيس الوزراء السابق أرييل شارون على حزبه الأم، ساندوا أولمرت وجددوا له الثقة في وجه الإنذار الذي قدمته وزيرة الخارجية تسيبي ليفني».
وكشفت ذات المصادر عن أن «السبب وراء هذا التحرك لا يعود بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على تماسك الحكومة وكتلة (كاديما)، بقدر ما يعكس خشية هؤلاء القيادات من أن يخرجوا من الحياة السياسية في إسرائيل إلى الأبد، خاصة بعد أن زادت التكهنات بأن تفاقم الأزمة داخل (كاديما) سيعجل من كتابة شهادة وفاته».(البيان)
باراك إلى الواجهة مجدداً
يعتبر رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود باراك من أكثر المستفيدين من الزلزال الذي أحدثته «فينوغراد»، فبينما ارتفعت أسهمه داخل «حزب العمل»، الذي يعاني منذ العام 2001 حالة من غياب الأيديولوجيا والحضور الجماهيري، وجد منافسه رئيس الحزب، وزير الدفاع عمير بيرتس نفسه في موقع لا يحسد عليه.
وأكد محللون سياسيون إسرائيليون على أن «باراك أصبح أقرب إلى تولي قيادة (العمل) في الانتخابات الداخلية المقبلة، ولن يستطيع الجناح القوي من الاشتراكيين الصهيونيين واليهود الشرقيين في الحزب مساندة نقيب الهستدروت السابق عمير بيرتس لأنه ببساطة ارتكب أخطاء (لا تغتفر) في وزارة الدفاع».
بركة يسخر من «فينوغراد»
بينما كان عضو يسرائيل بيتينو يسرائيل حسون يشوش على زعيم «الليكود» بنيامين نتانياهو في كلمته داخل الكنيست، أعرب أمين عام الجبهة العربية للسلام والمساواة «حداش» النائب محمد بركة عن سخريته من تقرير القاضي إلياهو فينوغراد وجو النقاش السائد داخل البرلمان.
وقال بركة: «المشكلة الأساسية لم يتم التطرق إليها، التقرير انتقد إدارة الحرب على لبنان، لكنه غفل المسألة الأخلاقية وهي أن الحرب بحد ذاتها أمر مرفوض». ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن بركة قوله «لا نريد محاكمة الفشل في الحرب على لبنان، علينا أن نحاكم الحكومة الحالية لأنها اتخذت قرار الحرب».
«واشنطن بوست»: أولمرت لم يعد رجل رايس الصالح
استبعد المحلل السياسي والكاتب في صحيفة «واشنطن بوست» ديفيد ماكوفسكي أن تنجح وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تسويق أي بضاعة للسلام في منطقة الشرق الأوسط بعد أن بات أولمرت في موقف ضعيف.
وأوضح أن «خيارات السلام الموجودة حالياً لن تجد أطرافاً أقوياء قادرين على اتخاذ قرارات بشأنها»، وتابع «الفلسطينيون لهم مشاكلهم، والحكومة الإسرائيلية ليست في وضع يسمح لها التعاطي بأي شكل أو ضمن أي مستوى مع المبادرة العربية للسلام».
واستدرك بالقول «المشكلة الأكبر أن شرارة الحرب على لبنان لا تزال متقدة، وروسيا تغذي دمشق بمعلومات مضللة عن حرب إسرائيلية وشيكة، وحركة «حماس» غير جادة في وقف إطلاق النار، لذا فاللاعبون الرئيسيون غير مستعدين أو قادرين للحديث عن إحياء عملية السلام»، مستنتجاً أن «جولات رايس المقبلة للمنطقة في الوقت الراهن لن تكون ذات أي جدوى».