«وثيقة العهد الدولي للعراق» التي تطلق رسمياً خلال مؤتمر شرم الشيخ، خطة خمسية أو خارطة طريق تهدف إلى إحلال الاستقرار السياسي والاقتصادي في هذا البلد الذي يشهد دوامة عنف. وهذه المبادرة التي أطلقتها الأمم المتحدة والبنك الدولي والعراق، تهدف إلى إيجاد إطار يسمح بإعادة إعمار العراق وتطوير اقتصاده وتكامله مع الاقتصاديات الإقليمية والدولية وتحسين الحكم.
وقد أعلنت في 28 يوليو في بغداد ونيويورك لكن اعتمادها من قبل المؤتمر الذي بدا الخميس في شرم الشيخ سيشكل إطلاقها رسميا. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في خطابه الافتتاحي إن «وثيقة العهد الدولي للعراق تشكل خارطة طريق للسنوات الخمس المقبلة تهدف إلى مساعدة العراق على تحقيق أهدافه البعيدة المدى بالازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي والأمن الدائم».
وتشمل وثيقة العهد الدولي التعريف بأهدافه ورؤية الحكومة العراقية والأطر السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لتحقيق هذه الرؤية والالتزامات المتبادلة بين الحكومة والمجتمع الدولي. ووفقا للوثيقة تهدف الرؤية إلى: جعل العراق دولة ديمقراطية فيدرالية موحدة تتمتع بالأمن والاستقرار ويتساوى مواطنوها.
ـ إنشاء اقتصاد قوى بناء على قواعد السوق الحر وتوفير معايير ملائمة من الخدمات الاجتماعية العامة للمواطنين ودمج العراق بفاعلية في المحيطين الإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل. وتقدم وثيقة العهد أولويات تحقيق التنمية في الآتي: المصالحة الوطنية - تحسين الأوضاع الأمنية ـ الحكم الرشيد ـ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
ويحدد القسم السياسي من الوثيقة مجموعة متطلبات هي: نبذ العنف ضد الدولة والعراقيين، احترام حقوق الإنسان والحريات، إقامة دولة موحدة وفيدرالية وديمقراطية، المصالحة بين الجماعات المختلفة بالعراق، تقاسم عادل ومتساو للموارد، والتعاون مع دول الجوار. وتقترح الوثيقة مجموعة إجراءات تتماشى مع أجندة الحكومة العراقية لتحقيق هذه المتطلبات منها: الاستمرار في محاربة الإرهاب. الاستمرار في تطبيق مبادرة المصالحة الوطنية وتطويرها وتوسيع عملية الحوار.
احترام حقوق الإنسان ومحاكمة منتهكيها بغض النظر عن انتماءاتهم.ومعالجة مسألة الميليشيات. ولسعى إلى حل سلمى وعادل لقضية كركوك يأخذ في الاعتبار آراء كل سكانها. في إطار مبادرة المصالحة تسعى الحكومة إلى ضمان تأييد كافة الأطراف لبرنامج حل ونزع سلاح وإدماج الميليشيات من خلال توفير ظروف اقتصادية وسياسية ملائمة وتوفير فرص عمل لعناصر الميليشيات وباقي الجماعات المسلحة وبرنامج عفو متوافق مع معايير العدالة بدعم دولي وأممي بناء على خبرات سابقة.
وفيما يتعلق بتنفيذ العهد ستقود الحكومة العراقية عملية تنفيذ العهد الدولي بالاستعانة عند الضرورة بمؤسسات التنسيق القائمة للشركاء الدوليين ويتم تقديم الدعم من قبل الشركاء على نحو ثنائي أو متعدد أو من خلال المجموعة الاستشارية. وينشيء العهد هيكلا تنفيذيا للوثيقة يركز على المراقبة المشتركة للأداء إزاء مؤشرات العهد والتزاماته وتنفيذ أي تعديلات استراتيجية ضرورية لتحقيق أهداف العهد.
سيتكون الهيكل من: اللجنة التنفيذية للعهد الدولي: ستكون برئاسة حكومة العراق والأمم المتحدة وبمعاونة سكرتارية العهد وستجتمع كلما دعت الحاجة ستتولى المسؤولية عن عملية العهد. سكرتارية العهد: سيرأسها حكومة العراق وبدعم من الشركاء لرسم سياسات تنفيذ العهد تجتمع عند الحاجة وتقدم المشورة الفنية والدعم الإداري للجنة التنفيذية وتتولى مسؤولية رفع التقارير عن سير تقدم حكومة العراق إزاء أهداف العهد وعن أداء المجتمع الدولي حيال الإبقاء بالتزامات العهد.