عزل الجيش اليمني خلال الساعات الـ 24 الماضية غرب محافظة صعدة عن بقية المناطق وأحكم قبضته على جميع الطرقات التي تصل المنطقة بجوارها في خطوة تهدف إلى حصار المتمردين ومنع الإمدادات عنهم حتى يستسلموا. كما أعادت القوات انتشارها في جنوب عاصمة المحافظة تمهيدا لعملية عسكرية واسعة للقضاء على مراكز المتمردين من أتباع الحوثي هناك.
وقالت مصادر محلية لـ «البيان» إن قوات الجيش التي زحفت من سهول تهامة نحو جبال رازح قامت بأحكام حصارها على مناطق تواجد المتمردين في عاصمة المديرية والمديريات المجاورة وهي غمر وشدا وباقم، بغرض قطع الإمدادات عن المتمردين لإجبارهم على الاستسلام وان الخطة تهدف إلى تجنب المواجهة في المناطق السكنية والاكتفاء بحصار المسلحين حصارا محكما لإجبارهم على الاستسلام.
ومع تنفيذ القوات الحكومة لغارات محدودة بواسطة الطيران على مراكز تواجد المتمردين ومواجهات محصورة في منطقة بسباسة تتقدم قوات الجيش ببطء نحو مراكز المديريات الأربع تحت غطاء جوي وتثبت مواقعها في المناطق التي تتأكد من تطهيرها مستفيدة من تجربة المواجهة في مدينة ضحيان حيث أدى تمترس المتمردين وسط السكان إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات.
وقال الأهالي في المنطقة إن آلافاً من السكان غادروا منازلهم إلى مخيمات مؤقتة أقامها الصليب الأحمر الدولي ومنظمات إغاثة محلية وان السلطات تزود تلك المخيمات بالمؤن الغذائية والخدمات الصحية، إلا أن مصادر مقربة من المتمردين أن السلطات اليمنية رفضت استقبال قافلة إغاثة سعودية للنازحين وإنها أبلغت السلطات السعودية عدم الحاجة لمثل هذه المساعدات. وحسب المصادر فان قافلة الإغاثة تشمل أدوية وخياما وأغطية وبطانيات ومواد غذائية حملت على أكثر من 15 شاحنة هي الأولى من نوعها منذ بداية الحرب أواخر شهر يناير الماضي.
صالح عاد من واشنطن
عاد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى بلاده أمس بعد زيارة رسمية للولايات المتحدة أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية. ووصف الرئيس صالح في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية زيارته بالناجحة والمثمرة، وقال انه ستكون لها انعكاساتها الايجابية على صعيد تعزيز علاقات الشراكة والتعاون القائمة بين البلدين وعلى مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية وجهود مكافحة الإرهاب.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفى طليعتها الأوضاع في فلسطين والعراق ولبنان والصومال وإقليم دارفور السوداني وأفغانستان بجانب مبادرة السلام العربية وجهود مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن تحقيق السلام في المنطقة سيسهم بدرجة كبيرة في تحقيق الأمن والاستقرار فيها ويعزز من جهود مكافحة الإرهاب.