حاول كثيرون، وجميعهم أخفقوا، لكن من خلال لعبة كمبيوتر جديدة يمكنك تحقيق السلام في الشرق الأوسط. والبرنامج الجديد أطلق عليه اسم «صانع السلام» قام بتصميمه مبرمجان إسرائيلي وأميركي في الولايات المتحدة ويسمح لك بلعب دور رئيس الوزراء الإسرائيلي أو الرئيس الفلسطيني واتخاذ قرارات دبلوماسية وأمنية واقتصادية.
وتظهر على واجهة المستخدم خريطة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية. وتظهر نوافذ في تتابع منتظم وكل منها يمثل صورة أو فيديو لسيناريو مثل تفجير فدائي فلسطيني أو غارة جوية إسرائيلية يرجح أن تثير رد فعل. وكما في الحياة الحقيقية كل حركة تؤدي إلى رد فعل من جانب طرف في الصراع أو في المجتمع الدولي.
وهدف صانع السلام هو التوصل إلى حلول توفيقية واتفاقية للسلام في نهاية المطاف تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.وقال الإسرائيلي أسي بوراك أحد القائمين على تطوير اللعبة «السر هو اختيار الطريق الوسط والسير بين المزالق وعدم اتخاذ قرارات جذرية». وتابع «ينبغي أن تعرف متى تتجاهل أشياء ومتى تستجيب».
إذا لعبت دور القائد الإسرائيلي وأمرت بغارة جوية عقب هجوم فلسطيني فأنت تخاطر بحشد الغضب الفلسطيني ومزيد من العنف. رد الفعل العسكري الصارم ربما يثير أيضاً انتقاد القوى الدولية التي قد لا تمنحك الدعم. لكن إذا ما اخترت عدم الاستجابة عسكرياً ربما تواجه الانتقاد على الصعيد الداخلي ويمكن أن يطيح بك تصويت من منصبك في نهاية المطاف.
وكرئيس فلسطيني من المرجح أن تنال التأييد من إسرائيل والمجتمع الدولي إذا ما كبحت جماح النشطاء وحملت عليهم عقب تفجير فدائي في إسرائيل وفقاً لقواعد اللعبة. لكن مواجهة النشطاء يمكن أن تجعلك تفقد شعبيتك بين الناخبين الفلسطينيين الذين صوتوا لصالح حركة المقاومة الإسلامية حماس وجاءوا بها إلى السلطة عام 2006.
وربما يكون التوجه الأكثر حيطة هو مطالبة إسرائيل بوقف العمل العسكري في غزة والضفة الغربية المحتلة. وقام بوراك واريك براون بتصميم اللعبة كمشروع خلال وجودهما في جامعة كارنيجي ميلون في بنسلفانيا والتي استخدمتها منذ ذلك الحين في مقرراتها التعليمية.
وبدأ الاثنان في بيع البرنامج عبر الانترنت في وقت سابق من العام الحالي تحت اسم امباكت جيمز. وقال بوراك «حاولنا الإجابة عن كل الأمور التي شعرنا أنها خطيرة.. اللاجئون الفلسطينيين.. القدس.. حتى تبقى للأبد.. ولم نذكر أسماء قادة». وتابع انه وبراون قاما باستشارة طلاب فلسطينيين بينما كانا يطوران اللعبة وأيضاً مسلمين ويهود بينهم فلسطينيون وإسرائيليون لاختبارها دورياً. وقال انه مع ذلك فان البعض سمح للتحيز بأن يلون حكمه.